تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع 4 · الصفحة الأصلية 261 / داخلي 261 من 324
»»
[صفحة 261]
قوله(ع)لم يتكاده بالمد أي لم يشق عليه و يجوز يتكأده بالتشديد و الهمزة و لم يؤده أي لم يثقله و الند المثل و النظير و المكاثرة المغالبة بالكثرة و المشاورة المواثبة.
إيضاح الشواهد: الحواسّ من قولهم شهد فلان كذا إذا حضره أو لأنها تشهد على ما تدركه و تثبته عند العقل و المشاهد المجالس قوله(ع)لا بمشاعرة أي لا من طريق المشاعر و الحواس و المرائي جمع مرآة بفتح الميم من قولهم هو حسن في مرآة عيني يعني أن الرؤية تشهد بوجوده تعالى من غير محاضرة منه للحواس و يحتمل أن يكون جمع مرئي أي المرئيات تشهد بوجوده و صفاته الكمالية من غير أن يكون حاضرا عندها محسوسا معها. قوله(ع)لم تحط به الأوهام قيل الأوهام هاهنا هي العقول أي أنه سبحانه لم تحط به العقول و لم تتصور كنه ذاته و لكنه تجلى للعقول بالعقول و تجليه هاهنا هو كشف ما يمكن أن تصل إليه العقول من صفاته الإضافية و السلبية و ما يمكن الوصول إليه من أسرار مخلوقاته و قوله(ع)و بالعقول امتنع من العقول أي بالعقول و بالنظر علمنا أنه تعالى يمتنع أن تدركه العقول.