بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع 4 · الصفحة الأصلية 263 / داخلي 263 من 324

[صفحة 263]

إِلَى الْعُمَّالِ فِي شَأْنِ الْفَضْلِ بْنِ سَهْلٍ وَ أَخِيهِ وَ لَمْ أُرَوَّ ذَلِكَ عَنْ أَحَدٍ أَمَّا بَعْدُ فَالْحَمْدُ لِلَّهِ الْبَدِي‏ءِ الْبَدِيعِ الْقَادِرِ الْقَاهِرِ الرَّقِيبِ عَلَى عِبَادِهِ الْمُقِيتِ عَلَى خَلْقِهِ‏ (1) الَّذِي خَضَعَ كُلُّ شَيْ‏ءٍ لِمَلَكَتِهِ وَ ذَلَّ كُلُّ شَيْ‏ءٍ لِعِزَّتِهِ وَ اسْتَسْلَمَ كُلُّ شَيْ‏ءٍ لِقُدْرَتِهِ وَ تَوَاضَعَ كُلُّ شَيْ‏ءٍ لِسُلْطَانِهِ وَ عَظَمَتِهِ وَ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْ‏ءٍ عِلْمُهُ وَ أَحْصَى عَدَدَهُ فَلَا يَئُودُهُ كَبِيرٌ وَ لَا يَعْزُبُ عَنْهُ صَغِيرٌ الَّذِي لَا تُدْرِكُهُ أَبْصَارُ النَّاظِرِينَ وَ لَا تُحِيطُ بِهِ صِفَةُ الْوَاصِفِينَ‏ لَهُ الْخَلْقُ وَ الْأَمْرُ وَ الْمَثَلُ الْأَعْلى‏ فِي السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ‏ الْخَبِيرُ.


بيان المثل بالتحريك الحجة أو الصفة و ما يتمثّل به و يضرب من الأمثال أي له تعالى الحجة الأعلى و الصفة العليا و هي الوجوب الذاتيّ و الغنى المطلق و النزاهة عن صفات المخلوقين أو الأمثال الحسنة التي يضربها لأفهام الخلق و لا ينافي ذلك النهي عن ضرب الأمثال لغيره تعالى في قوله‏ فَلا تَضْرِبُوا لِلَّهِ الْأَمْثالَ‏ (2) لأن عقولهم قاصرة عن ذكر ما يناسب علو ذاته تعالى على أنه يحتمل أن يكون المراد بالأمثال الأشباه.


11- ع، علل الشرائع مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ عَنْ سَهْلٍ عَنِ ابْنِ بَزِيعٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: جِئْتُ إِلَى الرِّضَا(ع)أَسْأَلُهُ عَنِ التَّوْحِيدِ فَأَمْلَى عَلَيَ‏ (3) الْحَمْدُ لِلَّهِ فَاطِرِ الْأَشْيَاءِ إِنْشَاءً وَ مُبْتَدِعِهَا ابْتِدَاءً بِقُدْرَتِهِ وَ حِكْمَتِهِ لَا مِنْ شَيْ‏ءٍ فَيَبْطُلَ الِاخْتِرَاعُ وَ لَا لِعِلَّةٍ فَلَا يَصِحَّ الِابْتِدَاعُ خَلَقَ مَا شَاءَ كَيْفَ شَاءَ مُتَوَحِّداً بِذَلِكَ لِإِظْهَارِ حِكْمَتِهِ وَ حَقِيقَةِ رُبُوبِيَّتِهِ تَضْبِطُهُ الْعُقُولُ وَ لَا تَبْلُغُهُ الْأَوْهَامُ وَ لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَ لَا يُحِيطُ بِهِ مِقْدَارٌ عَجَزَتْ دُونَهُ الْعِبَارَةُ وَ كَلَّتْ دُونَهُ الْأَبْصَارُ وَ ضَلَّ فِيهِ تَصَارِيفُ الصِّفَاتِ احْتَجَبَ بِغَيْرِ حِجَابٍ مَحْجُوبٍ وَ اسْتَتَرَ بِغَيْرِ سِتْرٍ مَسْتُورٍ عُرِفَ بِغَيْرِ رُؤْيَةٍ وَ وُصِفَ بِغَيْرِ صُورَةٍ وَ نُعِتَ بِغَيْرِ جِسْمٍ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْكَبِيرُ الْمُتَعالِ‏.

يد، التوحيد ابن الوليد عن الصفار عن سهل‏ مثله.


12- مع، معاني الأخبار حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عِيسَى بْنِ عَلِيِّ بْنِ‏

____________

(1) المقيت: المقتدر. الحافظ للشي‏ء و الشاهد له.

(2) النحل: 74.

(3) أي قاله لي فكتبت عنه.

التالي الأصلية 263داخلي 263/324 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...