بيان قوله لا يوصف الله منه بأين أي ليس علمه تعالى شيئا مباينا منه بحسب المكان بأن يكون هو تعالى في مكان و علمه في مكان آخر أو لا يوصف بسبب العلم بمكان بأن يقال علم ذلك الشيء في هذا المكان أي لا يحتاج في العلم بالأشياء إلى الدنو منها و الإحاطة الجسمية بها و يحتمل أن يكون المراد أنه تعالى ليس مكانا للمعلوم بأن يحل و يحصل فيه صورته لكنه بعيد و قوله(ع)و لا يوصف العلم من الله بكيف أي ليس علمه تعالى كيفية كما في المخلوقين أو لا يعلم كنه علمه تعالى و كيفية تعلقه بالمعلومات قوله و ليس بين الله و بين علمه حد إما إشارة إلى عدم مغايرة العلم للذات أو إلى عدم حدوث علمه تعالى أي لم ينفك علمه تعالى عنه حتى يكون بين وجوده تعالى و علمه حد و أمد حتى يقال كان ثم حدث علمه في وقت معين و حد معلوم.
(2) من الروايات الدالة على عينية العلم للذات صراحة. ط.
(3) في الكافي: و لم يزل عالما بما يكون.
(4) الجوهريّ الكوفيّ، سكن بغداد روى عن موسى بن جعفر (عليه السلام) و له كتاب، و روى الكشّيّ عن نصر بن الصباح أنّه لم يلق أبا عبد اللّه (عليه السلام) و أنّه كان واقفيا.