قال الصدوق (رحمه الله ) سمعت بعض مشايخ الشيعة بنيسابور يذكر في هذه الآية أن الأئمة(ع)كانوا يقفون على قوله ما مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِما خَلَقْتُ ثم يبتدءون بقوله بِيَدَيَّ أَسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنْتَ مِنَ الْعالِينَ قال و هذا مثل قول القائل بسيفي تقاتلني و برمحي تطاعنني كأنه يقول بنعمتي عليك و إحساني إليك قويت على الاستكبار و العصيان. بيان ما ورد في الخبر أظهر ما قيل في تفسير هذه الآية و يمكن أن يقال في توجيه التشبيه إنها لبيان أن في خلقه كمال القدرة أو أن له روحا و بدنا أحدهما من عالم الخلق و الآخر من عالم الأمر أو لأنه مصدر لأفعال ملكية و منشأ لأفعال بهيمية و الثانية كأنها أثر الشمال و كلتا يديه يمين و أما حمل اليد على القدرة فهو شائع في كلام العرب تقول ما لي لهذا الأمر من يد أي قوة و طاقة و قال تعالى أَوْ يَعْفُوَا الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكاحِ و قد ذكر في الآية وجوه أخر أحدها أن اليد عبارة عن النعمة يقال أيادي فلان في حق فلان ظاهرة و المراد باليدين النعم الظاهرة و الباطنة أو نعم الدين و الدنيا
____________
(1) يحتمل قويا أن يكون هو عبد اللّه بن سنجر الأزديّ الذي عده الشيخ من أصحاب أمير المؤمنين (عليه السلام)، و حكى عن ابن حجر أنّه قال: عبد اللّه بن سنجر- بفتح المهملة و سكون المعجمة و فتح الموحدة- الأزديّ، أبو معمر الكوفيّ ثقة من الثانية.