بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع 4 · صفحة 144 من 438

صفحة
[صفحة 122]

ثُمَّ لَمْ يَلْبَثْ أَنِ انْصَرَفَ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ(ص)ضَعْهُ فَوَضَعَ الْحَطَبَ فَإِذَا أَسْوَدُ فِي جَوْفِ الْحَطَبِ عَاضٌّ عَلَى عُودٍ فَقَالَ يَا يَهُودِيُّ مَا عَمِلْتَ الْيَوْمَ قَالَ مَا عَمِلْتُ عَمَلًا إِلَّا حَطَبِي هَذَا حَمَلْتُهُ فَجِئْتُ بِهِ وَ كَانَ مَعِي كَعْكَتَانِ‏ (1) فَأَكَلْتُ وَاحِدَةً وَ تَصَدَّقْتُ بِوَاحِدَةٍ عَلَى مِسْكِينٍ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)بِهَا دَفَعَ اللَّهُ عَنْهُ وَ قَالَ إِنَّ الصَّدَقَةَ تَدْفَعُ مِيتَةَ السَّوْءِ عَنِ الْإِنْسَانِ.


68 كِتَابُ زَيْدٍ النَّرْسِيِّ، (2) عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: قُلْتُ لَهُ كَانَتِ الدُّنْيَا قَطُّ مُنْذُ كَانَتْ وَ لَيْسَ فِي الْأَرْضِ حُجَّةٌ قَالَ قَدْ كَانَتِ الْأَرْضُ وَ لَيْسَ فِيهَا رَسُولٌ وَ لَا نَبِيٌّ وَ لَا حُجَّةٌ وَ ذَلِكَ بَيْنَ آدَمَ وَ نُوحٍ فِي الْفَتْرَةِ وَ لَوْ سَأَلْتَ هَؤُلَاءِ عَنْ هَذَا لَقَالُوا لَنْ تَخْلُوَ الْأَرْضُ مِنَ الْحُجَّةِ وَ كَذَبُوا إِنَّمَا ذَلِكَ شَيْ‏ءٌ بَدَا لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فِيهِ فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَ مُنْذِرِينَ وَ قَدْ كَانَ بَيْنَ عِيسَى وَ مُحَمَّدٍ(ص)فَتْرَةٌ مِنَ الزَّمَانِ لَمْ يَكُنْ فِي الْأَرْضِ نَبِيٌّ وَ لَا رَسُولٌ وَ لَا عَالِمٌ فَبَعَثَ اللَّهُ مُحَمَّداً(ص)بَشِيراً وَ نَذِيراً وَ دَاعِياً إِلَيْهِ.


بيان لعل المراد عدم الحجة و العالم الظاهرين لتظافر الأخبار بعدم خلو الأرض من حجة قط.

69- وَ مِنْ كِتَابِ الْمَذْكُورِ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: مَا بَدَا لِلَّهِ بَدَاءٌ أَعْظَمُ مِنْ بَدَاءٍ بَدَا لَهُ فِي إِسْمَاعِيلَ ابْنِي.

- 70 كِتَابُ حُسَيْنِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ سُلَيْمَانَ الطَّلْحِيِ‏ (3) قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ(ع)أَخْبِرْنِي عَمَّا أَخْبَرَتْ بِهِ الرُّسُلُ عَنْ رَبِّهَا وَ أَنْهَتْ ذَلِكَ إِلَى قَوْمِهَا أَ يَكُونُ لِلَّهِ الْبَدَاءُ فِيهِ قَالَ أَمَا إِنِّي لَا أَقُولُ لَكَ إِنَّهُ يَفْعَلُ وَ لَكِنْ إِنْ شَاءَ فَعَلَ.


بسط كلام لرفع شكوك و أوهام اعلم أن البداء مما ظنّ أن الإمامية قد تفرّدت به‏


____________


(1) الكعك: خبز يعمل مستديرا من الدقيق و الحليب و السكر أو غير ذلك.

(2) نسبة إلى «نرس» بفتح النون و سكون الراء المهملة و السين: نهر حفره نرس بن بهرام بنواحي الكوفة. و قيل: قرية من قرى الكوفة تنسب إليها الثياب النرسية و قيل: يمكن كون تسمية القرية بذلك باعتبار وقوعها على النهر المذكور. أقول: قد عرفت في مقدّمة الكتاب حال زيد النرسى و أنه لم يوثقه أصحاب الرجال.

(3) هو سليمان بن عبد اللّه الطلحى المجهول.

التالي ص 144/438 — الأصلية 122 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...