بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع 4 · صفحة 145 من 439

صفحة
[صفحة 123]

و قد شنع عليهم بذلك كثير من المخالفين و الأخبار في ثبوتها كثيرة مستفيضة من الجانبين كما عرفت و لنشر إلى بعض ما قيل في تحقيق ذلك ثم إلى ما ظهر لي من الأخبار مما هو الحق في المقام. اعلم أنه لما كان البداء ممدودا في اللغة بمعنى ظهور رأي لم يكن يقال بدا الأمر بدوا ظهر و بدا له في هذا الأمر بداء أي نشأ له فيه رأي كما ذكره الجوهري و غيره فلذلك يشكل القول بذلك في جناب الحقّ تعالى لاستلزامه حدوث علمه تعالى بشي‏ء بعد جهله و هذا محال و لهذا شنع كثير من المخالفين على الإمامية في ذلك نظرا إلى ظاهر اللفظ من غير تحقيق لمرامهم حتى أن الناصبي المتعصب الفخر الرازي ذكر في خاتمة كتاب المحصل حاكيا عن سليمان بن جرير أن الأئمة الرافضة وضعوا القول بالبداء لشيعتهم فإذا قالوا إنه سيكون لهم أمر و شوكة ثم لا يكون الأمر على ما أخبروه قالوا بدا لله تعالى فيه و أعجب منه أنه أجاب المحقق الطوسي (رحمه الله ) في نقد المحصل عن ذلك لعدم إحاطته كثيرا بالأخبار بأنهم لا يقولون بالبداء و إنما القول به ما كان إلا في رواية رووها عن جعفر الصادق(ع)أنه جعل إسماعيل القائم مقامه بعده فظهر من إسماعيل ما لم يرتضه منه فجعل القائم مقامه موسى(ع)فسئل عن ذلك فقال بدا لله في إسماعيل و

التالي ص 145/439 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...