تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع 4 · صفحة 172 من 439
صفحة
[صفحة 142]
ليس له حظ من الشيئية و الإمكان فالغرض من ذكر ذلك بيان كمال قدرته تعالى حتى لا يتوهم فيه عجز. الثالث أن المعنى أن ما ذكرت محال و ما يتصور من ذلك إنما هو بحسب الوجود الانطباعي و قد فعله فما كان من السؤال له محمل ممكن فهو تعالى قادر عليه و ما أردت من ظاهره فهو محال لا يصلح لتعلق القدرة به. الرابع و هو الأظهر أن السائل لما كان قاصرا عن فهم ما هو الحق معاندا فلو أجاب(ع)صريحا بعدم تعلق القدرة به لتشبث بذلك و لج و عاند فأجاب(ع)بجواب متشابه له وجهان لعلمه(ع)بأنه لا يفرق بين الوجود العيني و الانطباعي و لذا قنع بذلك و رجع كما أنه(ع)لما علم أنه عاجز عن الجواب عن سؤال الاسم أورده عليه إفحاما له و إظهارا لعجزه عن فهم الأمور الظاهرة و لما كان السائلون في الأخبار الأخر الآتية قابلين لفهم الحق غير معاندين أجابوهم بما هو الحق الصريح ثم اعلم أنه على التقادير كلها يدل على أن الإبصار بالانطباع و إن كان فيما سوى الثاني أظهر و على الرابع يحتمل أيضا أن يكون إقناعيا مبنيا على المقدمة المشهورة لدى الجمهور أن الرؤية بدخول المرئيات في العضو البصري فلا ينافي كون الإبصار حقيقة بخروج الشعاع.