بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع 4 · صفحة 203 من 438

صفحة
[صفحة 165]

عنها صفحا لعدم موافقتها لأصولنا. و الأظهر عندي أن هذا الخبر موافق لما مر و سيأتي في كتاب العدل أيضا من أن المعرفة من صنعه تعالى و ليس للعباد فيها صنع و أنه تعالى يهبها لمن طلبها و لم يقصر فيما يوجب استحقاق إفاضتها و القول بأن غيره تعالى يقدر على ذلك نوع من الشرك في ربوبيته و إلهيته فإن التوحيد الخالص هو أن يعلم أنه تعالى مفيض جميع العلوم و الخيرات و المعارف و السعادات كما قال تعالى‏ ما أَصابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ وَ ما أَصابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ‏ فالمراد بالحجاب إما أئمة الضلال و علماء السوء الذين يدعون أنهم يعرفونه تعالى بعقولهم و لا يرجعون في ذلك إلى حجج الله تعالى فإنهم حجب يحجبون الخلق عن معرفته و عبادته تعالى فالمعنى أنه تعالى إنما يعرف بما عرف به نفسه للناس لا بأفكار و عقولهم أو أئمة الحق للناس فأما إفاضة المعرفة و الإيصال إلى البغية فليس إلا من الحق تعالى كما قال سبحانه‏ إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ‏ و يجري في الصورة و المثال ما مر من الاحتمالات. فقوله(ع)ليس بين الخالق و المخلوق شي‏ء أي ليس بينه تعالى و بين خلقه حقيقة أو مادة مشتركة حتى يمكنهم معرفته من تلك الجهة بل أوجدهم لا من شي‏ء كان قوله(ع)غير

التالي ص 203/438 — الأصلية 165 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...