تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع 4 · صفحة 213 من 438
صفحة
[صفحة 171]
بالبال في تفسير هذا الخبر على الإجمال هو أن الاسم الأول كان اسما جامعا للدلالة على الذات و الصفات و لما كان معرفة الذات محجوبة عن غيره تعالى جزأ ذلك الاسم على أربعة أجزاء و جعل الاسم الدال على الذات محجوبا عن الخلق و هو الاسم الأعظم باعتبار و الدال على المجموع اسم أعظم باعتبار آخر و يشبه أن يكون الجامع هو الله و الدال على الذات فقط هو و تكون المحجوبية باعتبار عدم التعيين كما قيل إن الاسم الأعظم داخل في جملة الأسماء المعروفة و لكنها غير معينة لنا و يمكن أن يكون غيرها و الأسماء التي أظهرها الله للخلق على ثلاثة أقسام. منها ما يدل على التقديس مثل العلي العظيم العزيز الجبار المتكبر و منها ما يدل على علمه تعالى و منها ما يدل على قدرته تعالى و انقسامه كل واحد منها إلى أربعة أقسام بأن يكون التنزيه إما مطلقا أو للذات أو الصفات أو الأفعال و يكون ما يدل على العلم إما لمطلق العلم أو للعلم بالجزئيات كالسميع و البصير أو الظاهر أو الباطن و ما يدل على القدرة إما للرحمة الظاهرة أو الباطنة أو الغضب ظاهرا أو باطنا أو ما يقرب من ذلك التقسيم و الأسماء المفردة على ما ورد في القرآن و الأخبار يقرب من ثلاثمائة و ستين اسما ذكرها الكفعمي في مصباحه فعليك جمعها