تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع 4 · صفحة 214 من 439
صفحة
و التدبر في ربط كل منها بركن من تلك الأركان انتهى كلامه رفع الله مقامه. أقول بعض الناظرين في هذا الخبر جعل الاثني عشر كناية عن البروج الفلكية و الثلاثمائة و الستين عن درجاتها و لعمري لقد تكلف بأبعد مما بين السماء و الأرض و منهم من جعل الاسم كناية عن مخلوقاته تعالى و الاسم الأول الجامع عن أول مخلوقاته و بزعم القائل هو العقل و جعل ما بعد ذلك كناية عن كيفية تشعب المخلوقات و تعدد العوالم و كفى ما أومأنا إليه للاستغراب و ذكرها بطولها يوجب الإطناب. قوله و ذلك قوله عز و جل استشهاد بأن له تعالى أسماء حسنى و أنه إنما وضعها ليدعوه الخلق بها فقال تعالى قل ادعوه تعالى بالله أو بالرحمن أو بغيرهما فالمقصود واحد و هو الرب و له أسماء حسنى كل منها يدل على صفة من صفاته المقدسة فأيا ما تدعو فهو حسن قيل نزلت الآية حين سمع المشركون رسول الله(ص)يقول