بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع 4 · صفحة 23 من 439

صفحة
بكر بالتاء كذلك على إسناده إلى الزجاجة بحذف المضاف و قرئ توقد بمعنى تتوقد و توقد بحذف التاء لاجتماع الزيادتين و هو غريب‏ لا شَرْقِيَّةٍ وَ لا غَرْبِيَّةٍ يقع الشمس عليها حينا بعد حين بل بحيث يقع عليها طول النهار كالتي تكون على قلة أو صحراء واسعة فإن ثمرتها تكون أنضج و زيتها أصفى أو لا ثابتة في شرق المعمورة و غربها بل في وسطها و هو الشام فإن زيتونه أجود الزيتون أو لا في مضحى‏ (1) تشرق الشمس عليها دائما فتحرقها و مقناة (2) تغيب عنها دائما فيتركها نيا و في الحديث لا خير في شجرة و لا في نبات في مقناة و لا خير فيها في مضحى‏ يَكادُ زَيْتُها يُضِي‏ءُ وَ لَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نارٌ أي يكاد يضي‏ء بنفسه من غير نار لتلألئه و فرط بيضه‏ نُورٌ عَلى‏ نُورٍ متضاعف فإن نور المصباح زاد في إنارته صفاء الزيت و زهرة القنديل و ضبط المشكاة لأشعته.


____________


(1) أرض مضحاة: معرضة للشمس، أولا يكاد تغيب عنها الشمس.

(2) المقناة و المقنوة: الموضع الذي لا تطلع عليه الشمس.

التالي ص 23/439 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...