أقول سيأتي الأخبار الكثيرة في تأويل تلك الآية في كتاب الإمامة في باب أنهم أنوار الله. تنوير قال البيضاوي النور في الأصل كيفية تدركها الباصرة أولا و بواسطتها سائر المبصرات كالكيفية الفائضة من النيرين على الأجرام الكثيفة المحاذية لهما و هو بهذا المعنى لا يصح إطلاقه على الله تعالى إلا بتقدير مضاف كقولك زيد كرم بمعنى ذو كرم أو على تجوز بمعنى منور السماوات و الأرض و قد قرئ به فإنه تعالى نورها بالكواكب و ما يفيض عنها من الأنوار و بالملائكة و الأنبياء أو مدبرها من قولهم للرئيس الفائق في التدبير نور القوم لأنهم يهتدون به في الأمور أو موجدها فإن النور ظاهر بذاته مظهر لغيره و أصل الظهور هو الوجود كما أن أصل الخفاء هو العدم و الله سبحانه موجود بذاته موجد لما عداه أو الذي به يدرك أو يدرك أهلها من حيث إنه يطلق على الباصرة لتعلقها به أو لمشاركتها له في توقف الإدراك عليه ثم على البصيرة لأنها أقوى إدراكا فإنها تدرك نفسها و غيرها من الكليات و الجزئيات الموجودات و المعدومات و يغوص في بواطنها و يتصرف فيها بالتركيب و التحليل ثم إن هذه الإدراكات ليست بذاتها و إلا لما فارقتها فهي إذن من سبب يفيضها عليها و هو الله تعالى ابتداء أو بتوسط من الملائكة و الأنبياء و لذلك سموا أنوارا و يقرب منه قول