الرجوع
الرئيسية
بحار الأنوار
تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع 4 · صفحة 255 من 458
<
استماع
>
×1
حفظ
الفهرس
بحث
تظليل
مسح
+
A+
−
A-
إضاءة
مشاركة
PDF
الخط الافتراضي
أميري
تجوال
كايرو
صفحة
انتقال
[صفحة 195]
كَمَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ وَ كانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيماً (1) وَ الرَّحْمَنُ وَ الرَّحِيمُ اسْمَانِ مُشْتَقَّانِ مِنَ الرَّحْمَةِ عَلَى وَزْنِ نَدْمَانٍ وَ نَدِيمٍ وَ مَعْنَى الرَّحْمَةِ النِّعْمَةُ وَ الرَّاحِمُ الْمُنْعِمُ كَمَا قَالَ عَزَّ وَ جَلَّ لِرَسُولِهِ وَ ما أَرْسَلْناكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ (2) يَعْنِي نِعْمَةً عَلَيْهِمْ وَ يُقَالُ لِلْقُرْآنِ هُدًى وَ رَحْمَةٌ وَ لِلْغَيْثِ رَحْمَةٌ يَعْنِي نِعْمَةً وَ لَيْسَ مَعْنَى الرَّحْمَةِ الرِّقَّةَ لِأَنَّ الرِّقَّةَ عَنِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مَنْفِيَّةٌ وَ إِنَّمَا سُمِّيَ رَقِيقُ الْقَلْبِ مِنَ النَّاسِ رَحِيماً لِكَثْرَةِ مَا يُوجَدُ الرَّحْمَةُ مِنْهُ وَ يُقَالُ مَا أَقْرَبَ رُحْمَ فُلَانٍ إِذَا كَانَ ذَا مَرْحَمَةٍ وَ بِرٍّ وَ الْمَرْحَمَةُ الرَّحْمَةُ وَ يُقَالُ رَحِمْتُهُ مَرْحَمَةً وَ رَحْمَةً.
«الذَّارِئُ» الذَّارِئُ مَعْنَاهُ الْخَالِقُ يُقَالُ ذَرَأَ اللَّهُ الْخَلْقَ وَ بَرَأَهُمْ أَيْ خَلَقَهُمْ وَ قَدْ قِيلَ إِنَّ الذُّرِّيَّةَ مِنْهُ اشْتُقَّ اسْمُهَا كَأَنَّهُمْ ذَهَبُوا إِلَى أَنَّهَا خَلْقُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ خَلَقَهَا مِنَ الرَّجُلِ وَ أَكْثَرُ الْعَرَبِ عَلَى تَرْكِ هَمْزِهَا وَ إِنَّمَا تَرَكُوا الْهَمْزَ فِي هَذَا الْمَذْهَبِ لِكَثْرَةِ تَرَدُّدِهَا فِي أَفْوَاهِهِمْ كَمَا تَرَكُوا هَمْزَةَ الْبَرِيَّةِ وَ هَمْزَةَ بَرِيٍّ وَ أَشْبَاهِ ذَلِكَ وَ مِنْهُمْ مَنْ يَزْعُمُ أَنَّهَا مِنْ ذَرَوْتُ أَوْ ذَرَيْتُ مَعاً يُرِيدُ أَنَّهُ قَدْ كَثَّرَهُمْ وَ بَثَّهُمْ فِي الْأَرْضِ بَثّاً كَمَا قَالَ عَزَّ وَ جَلَ وَ بَثَّ مِنْهُما رِجالًا كَثِيراً وَ نِساءً (3).
بيان ذرو الرياح يكون بالواو و الياء معا.
«الرَّازِقُ» الرَّازِقُ مَعْنَاهُ أَنَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ يَرْزُقُ عِبَادَهُ بَرَّهُمْ وَ فَاجِرَهُمْ رَزْقاً بِفَتْحِ الرَّاءُ رِوَايَةً مِنَ الْعَرَبِ وَ لَوْ أَرَادُوا الْمَصْدَرَ لَقَالُوا رِزْقاً بِكَسْرِ الرَّاءِ وَ يُقَالُ ارْتَزَقَ الْجُنْدُ رِزْقَةً وَاحِدَةً أَيْ أَخَذُوهُ مَرَّةً وَاحِدَةً.
«الرَّقِيبُ» الرَّقِيبُ مَعْنَاهُ الْحَافِظُ وَ هُوَ فَعِيلٌ بِمَعْنَى فَاعِلٍ وَ رَقِيبُ الْقَوْمِ حَارِسُهُمْ.
«الرَّءُوفُ» الرَّءُوفُ مَعْنَاهُ الرَّحِيمُ وَ الرَّأْفَةُ الرَّحْمَةُ.
«الرَّائِي» الرَّائِي مَعْنَاهُ الْعَالِمُ وَ الرُّؤْيَةُ الْعِلْمُ وَ مَعْنًى ثَانٍ أَنَّهُ الْمُبْصِرُ وَ مَعْنَى الرُّؤْيَةِ الْإِبْصَارُ وَ يَجُوزُ فِي مَعْنَى الْعِلْمِ لَمْ يَزَلْ رَائِياً وَ لَا يَجُوزُ ذَلِكَ فِي مَعْنَى الْإِبْصَارِ.
____________
(1) الأحزاب: 43.
(2) الأنبياء: 107.
(3) النساء: 2.
التالي
ص 255/458 — الأصلية 195
السابق
الفهرس الذكي
جاري استخراج الفهرس...
البحث داخل هذا الجزء
بحث
ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...