بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع 4 · صفحة 256 من 439

صفحة
[صفحة 203]

«الْمَجِيدُ» الْمَجِيدُ مَعْنَاهُ الْكَرِيمُ الْعَزِيزُ وَ مِنْهُ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَ‏ بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيدٌ (1) أَيْ كَرِيمٌ عَزِيزٌ وَ الْمَجْدُ فِي اللُّغَةِ نَيْلُ الشَّرَفِ وَ مَجَّدَ الرَّجُلَ وَ أَمْجَدَ لُغَتَانِ وَ أَمْجَدَهُ كَرَّمَ فِعَالَهُ وَ مَعْنًى ثَانٍ أَنَّهُ مَجِيدٌ مُمَجَّدٌ مَجَّدَهُ خَلْقُهُ أَيْ عَظَّمُوهُ.


«الْمَوْلَى» الْمَوْلَى مَعْنَاهُ النَّاصِرُ يَنْصُرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ يَتَوَلَّى نَصْرَهُمْ عَلَى عَدُوِّهِمْ وَ يَتَوَلَّى ثَوَابَهُمْ وَ كَرَامَتَهُمْ وَ وَلِيُّ الطِّفْلِ هُوَ الَّذِي يَتَوَلَّى إِصْلَاحَ شَأْنِهِ‏ وَ اللَّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ‏ وَ هُوَ مَوْلَاهُمْ وَ نَاصِرُهُمْ وَ الْمَوْلَى فِي وَجْهٍ آخَرَ هُوَ الْأَوْلَى وَ مِنْهُ‏


قَوْلُ النَّبِيِّ(ص)مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ.


وَ ذَلِكَ عَلَى أَثَرِ كَلَامٍ قَدْ تَقَدَّمَهُ وَ هُوَ أَنْ قَالَ أَوْلَى بِكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ قَالُوا بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ فَمَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ إِلَى مَنْ كُنْتُ أَوْلَى بِهِ مِنْهُ بِنَفْسِهِ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ أَيْ أَوْلَى بِهِ مِنْهُ بِنَفْسِهِ.


«الْمَنَّانُ» الْمَنَّانُ مَعْنَاهُ الْمُعْطِي الْمُنْعِمُ وَ مِنْهُ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَ‏ فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسابٍ‏ (2) وَ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَ‏ وَ لا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ (3). «الْمُحِيطُ» الْمُحِيطُ مَعْنَاهُ أَنَّهُ مُحِيطٌ بِالْأَشْيَاءِ عَالِمٌ بِهَا كُلِّهَا وَ كُلُّ مَنْ أَخَذَ شَيْئاً كُلَّهُ أَوْ بَلَغَ عِلْمُهُ أَقْصَاهُ فَقَدْ أَحَاطَ بِهِ وَ هَذَا عَلَى التَّوَسُّعِ لِأَنَّ الْإِحَاطَةَ فِي الْحَقِيقَةِ إِحَاطَةُ الْجِسْمِ الْكَبِيرِ بِالْجِسْمِ الصَّغِيرِ مِنْ جَوَانِبِهِ كَإِحَاطَةِ الْبَيْتِ بِمَا فِيهِ وَ إِحَاطَةُ السُّورِ بِالْمُدُنِ وَ لِهَذَا الْمَعْنَى سُمِّيَ الْحَائِطُ حَائِطاً وَ مَعْنًى ثَانٍ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ نَصْباً عَلَى الظَّرْفِ مَعْنَاهُ مُسْتَوْلِياً مُقْتَدِراً كَقَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَ‏ وَ ظَنُّوا أَنَّهُمْ أُحِيطَ بِهِمْ‏ (4) فَسَمَّاهُ إِحَاطَةً لَهُمْ لِأَنَّ الْقَوْمَ إِذَا أَحَاطُوا بِعَدُوِّهِمْ لَمْ يَقْدِرِ الْعَدُوُّ عَلَى التَّخَلُّصِ مِنْهُمْ.


«الْمُبِينُ» الْمُبِينُ مَعْنَاهُ الظَّاهِرُ الْبَيِّنُ حِكْمَتُهُ الْمُظْهِرُ لَهَا بِمَا أَبَانَ مِنْ بَيِّنَاتِهِ وَ آثَارِ قُدْرَتِهِ وَ يُقَالُ بَانَ الشَّيْ‏ءُ وَ أَبَانَ وَ اسْتَبَانَ بِمَعْنًى وَاحِدٍ.


«الْمُقِيتُ» الْمُقِيتُ مَعْنَاهُ الْحَافِظُ الرَّقِيبُ وَ يُقَالُ بَلْ هُوَ الْقَدِيرُ.


«الْمُصَوِّرُ» الْمُصَوِّرُ هُوَ اسْمٌ مُشْتَقٌّ مِنَ التَّصْوِيرِ يُصَوِّرُ الصُّوَرَ فِي الْأَرْحَامِ كَيْفَ يَشَاءُ فَهُوَ مُصَوِّرُ كُلِّ صُورَةٍ وَ خَالِقُ كُلِّ مُصَوَّرٍ فِي رَحِمٍ وَ مُدْرَكٍ بِبَصَرٍ وَ مُتَمَثَّلٍ فِي نَفْسٍ وَ لَيْسَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى بِالصُّورَةِ وَ الْجَوَارِحِ يُوصَفُ وَ لَا بِالْحُدُودِ وَ الْأَبْعَاضِ‏


____________

التالي ص 256/439 — الأصلية 203 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...