بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع 4 · صفحة 257 من 458

صفحة
[صفحة 197]

شَاهِداً عَلَيْهِ وَ مَعْنًى ثَانٍ أَنَّهُ اسْمٌ مَبْنِيٌّ مِنَ الْأَمِينِ وَ الْأَمِينُ اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ كَمَا بُنِيَ الْمُبَيْطِرُ مِنَ الْبَيْطَرِ وَ الْبَيْطَارِ وَ كَانَ الْأَصْلُ فِيهِ مُؤَيْمِناً فَقُلِبَتِ الْهَمْزَةُ هَاءً كَمَا قُلِبَتْ هَمْزَةُ أَرَقَتْ وَ أَيْهَاتَ فَقِيلَ هَرَقَتْ وَ هَيْهَاتَ وَ أَمِينٌ اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ مَنْ طَوَّلَ الْأَلِفَ أَرَادَ يَا أَمِينُ فَأَخْرَجَهُ مَخْرَجَ قَوْلِهِمْ أَ زَيْدُ عَلَى مَعْنَى يَا زَيْدُ وَ يُقَالُ الْمُهَيْمِنُ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فِي الْكُتُبِ السَّابِقَةِ.


«الْعَزِيزُ» الْعَزِيزُ مَعْنَاهُ أَنَّهُ لَا يُعْجِزُهُ شَيْ‏ءٌ وَ لَا يَمْتَنِعُ عَلَيْهِ شَيْ‏ءٌ أَرَادَهُ فَهُوَ قَاهِرٌ لِلْأَشْيَاءِ غَالِبٌ غَيْرُ مَغْلُوبٍ وَ قَدْ يُقَالُ فِي مَثَلٍ مَنْ عَزَّ بَزَّ أَيْ مَنْ غَلَبَ سَلَبَ وَ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَّ حِكَايَةً عَنِ الْخَصْمَيْنِ‏ وَ عَزَّنِي فِي الْخِطابِ‏ (1) أَيْ غَلَبَنِي فِي مُجَاوَبَةِ الْكَلَامِ وَ مَعْنًى ثَانٍ أَنَّهُ الْمَلِكُ وَ يُقَالُ لِلْمَلِكِ الْعَزِيزُ كَمَا قَالَ إِخْوَةُ يُوسُفَ لِيُوسُفَ عَلَى نَبِيِّنَا وَ آلِهِ وَ (عليه السلام)‏ يا أَيُّهَا الْعَزِيزُ (2) وَ الْمُرَادُ بِهِ يَا أَيُّهَا الْمَلِكُ.


«الْجَبَّارُ» الْجَبَّارُ مَعْنَاهُ الْقَاهِرُ الَّذِي لَا يُنَالُ وَ لَهُ التَّجَبُّرُ وَ الْجَبَرُوتُ أَيْ التَّعَظُّمُ وَ الْعَظَمَةُ وَ يُقَالُ لِلنَّخْلَةِ الَّتِي لَا تُنَالُ جَبَّارَةٌ وَ الْجَبْرُ أَنْ تَجْبُرَ إِنْسَاناً عَلَى مَا يَكْرَهُهُ قَهْراً تَقُولُ جَبَرْتُهُ عَلَى مَا لَيْسَ كَذَا وَ كَذَا


- وَ قَالَ الصَّادِقُ(ع)لَا جَبْرَ وَ لَا تَفْوِيضَ بَلْ أَمْرٌ بَيْنَ أَمْرَيْنِ.


التالي ص 257/458 — الأصلية 197 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...