بيان قوله(ع)إنما معنى يعلم يفعل أي إن تعلق علمه تعالى بشيء يوجب وجود ذلك الشيء و تحققه فلو كان لم يزل عالما كان لم يزل فاعلا فكان معه شيء في الأزل أو إن تعلق العلم بشيء يستدعي انكشاف ذلك الشيء و انكشاف الشيء يستدعي نحو حصول له و كل حصول و وجود لغيره سبحانه مستند إليه فيكون من فعله فيكون معه في الأزل شيء من فعله فأجاب(ع)بأنه لم يزل عالما و لم يلتفت إلى بيان فساد متمسك نافيه إما لظهوره أو لتعليم أنه لا ينبغي الخوض في تلك المسائل المتعلقة بذاته و صفاته تعالى فإنها مما تقصر عنه الأفهام و تزل فيه الأقدام. ثم اعلم أن من ضروريات المذهب كونه تعالى عالما أزلا و أبدا بجميع الأشياء كلياتها و