تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع 4 · صفحة 27 من 439
صفحة
[صفحة 24]
خلال إن أعطي شكر و إن ابتلي صبر و إن حكم عدل و إن قال صدق فهو في سائر الناس كالرجل الحي يمشي بين قبور الأموات نُورٌ عَلى نُورٍ كلامه نور و عمله نور و مدخله نور و مخرجه نور و مصيره إلى نور يوم القيامة عن أبي بن كعب. و ثالثها أنه مثل القرآن في قلب المؤمن فكما أن هذا المصباح يستضاء به و هو كما هو لا ينقص فكذلك القرآن يهتدى به و يعمل به فالمصباح هو القرآن و الزجاجة قلب المؤمن و المشكاة لسانه و فمه و الشجرة المباركة شجرة الوحي يَكادُ زَيْتُها يُضِيءُ تكاد حجج القرآن تتضح و إن لم يقرأ و قيل تكاد حجج الله على خلقه تضيء لمن تفكر فيها و تدبرها و لو لم ينزل القرآن نُورٌ عَلى يعني أن القرآن نور مع سائر الأدلة قبله فازدادوا به نورا على نور انتهى كلامه (رحمه الله ).
(1) هو زياد بن المنذر الهمدانيّ الخارقى الاعمى، زيدى المذهب، و إليه ينسب الجارودية، ضعفه الشيخ و العلامة و غيرهما، و أورد الكشّيّ في رجاله روايات تدلّ على ذمه.