تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع 4 · صفحة 3 من 439
صفحة
[صفحة 2]
بيان هذا وجه حسن لم يتعرض له المفسرون و قوله تعالى وَ ما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ متصل بقوله وَ الْأَرْضُ جَمِيعاً فيكون على تأويله(ع)القول مقدرا أي ما عظموا الله حق تعظيمه و قد قالوا إن الأرض جميعا و يؤيده
بيان قال الشيخ الطبرسي (رحمه الله ) القبضة في اللغة ما قبضت عليه بجميع كفّك أخبر الله سبحانه عن كمال قدرته فذكر أن الأرض كلها مع عظمها في مقدوره كالشيء الذي يقبض عليه القابض بكفّه فيكون في قبضته و هذا تفهيم لنا على عادة التخاطب فيما بيننا لأنا نقول هذا في قبضة فلان و في يد فلان إذا هان عليه التصرف فيه و إن لم يقبض عليه و كذا قوله وَ السَّماواتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ أي يطويها بقدرته كما يطوي أحد منا الشيء المقدور له طيّه بيمينه و ذكر اليمين للمبالغة في الاقتدار و التحقيق للملك كما قال أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ أي ما كانت تحت قدرتكم إذ ليس الملك يختص باليمين دون الشمال و سائر الجسد و قيل معناه أنها محفوظات مصونات بقوّته و اليمين القوّة (1).
____________
(1) قال الرضى (رضوان الله عليه) في تلخيص البيان: و هاتان استعارتان، و معنى «؟؟؟» هاهنا أي ملك له خالص قد ارتفعت عنه أيدي المالكين من بريته و المتصرفين فيه من خليفته، و قد ورث تعالى عباده ما.