بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع 4 · صفحة 4 من 439

صفحة
[صفحة 3]

4- يد، التوحيد ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) الْهَمْدَانِيُّ عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْهَرَوِيِّ قَالَ: قُلْتُ لِعَلِيِّ بْنِ مُوسَى الرِّضَا(ع)يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ مَا تَقُولُ فِي الْحَدِيثِ الَّذِي يَرْوِيهِ أَهْلُ الْحَدِيثِ أَنَّ الْمُؤْمِنِينَ يَزُورُونَ رَبَّهُمْ مِنْ مَنَازِلِهِمْ فِي الْجَنَّةِ فَقَالَ(ع)يَا أَبَا الصَّلْتِ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى فَضَّلَ نَبِيَّهُ مُحَمَّداً(ص)عَلَى جَمِيعِ خَلْقِهِ مِنَ النَّبِيِّينَ وَ الْمَلَائِكَةِ وَ جَعَلَ طَاعَتَهُ طَاعَتَهُ وَ مُبَايَعَتَهُ مُبَايَعَتَهُ وَ زِيَارَتَهُ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ زِيَارَتَهُ فَقَالَ عَزَّ وَ جَلَ‏ مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللَّهَ‏ وَ قَالَ‏ إِنَّ الَّذِينَ يُبايِعُونَكَ إِنَّما يُبايِعُونَ اللَّهَ يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ‏ وَ قَالَ النَّبِيُّ(ص)مَنْ زَارَنِي فِي حَيَاتِي أَوْ بَعْدَ مَوْتِي فَقَدْ زَارَ اللَّهَ وَ دَرَجَةُ النَّبِيِّ(ص)فِي الْجَنَّةِ أَرْفَعُ الدَّرَجَاتِ فَمَنْ زَارَهُ إِلَى دَرَجَتِهِ فِي الْجَنَّةِ مِنْ مَنْزِلِهِ فَقَدْ زَارَ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى قَالَ فَقُلْتُ لَهُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ فَمَا مَعْنَى الْخَبَرِ الَّذِي رَوَوْهُ أَنَّ ثَوَابَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ النَّظَرُ إِلَى وَجْهِ اللَّهِ فَقَالَ(ع)يَا أَبَا الصَّلْتِ مَنْ وَصَفَ اللَّهَ بِوَجْهٍ كَالْوُجُوهِ فَقَدْ كَفَرَ وَ لَكِنَّ وَجْهَ اللَّهِ أَنْبِيَاؤُهُ وَ رُسُلُهُ وَ حُجَجُهُ (صلوات الله عليهم) هُمُ الَّذِينَ بِهِمْ يُتَوَجَّهُ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ إِلَى دِينِهِ وَ مَعْرِفَتِهِ وَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ‏ كُلُّ مَنْ عَلَيْها فانٍ وَ يَبْقى‏ وَجْهُ رَبِّكَ‏ وَ قَالَ عَزَّ وَ جَلَ‏ كُلُّ شَيْ‏ءٍ هالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ‏ فَالنَّظَرُ إِلَى أَنْبِيَاءِ اللَّهِ وَ رُسُلِهِ وَ حُجَجِهِ(ع)فِي دَرَجَاتِهِمْ ثَوَابٌ عَظِيمٌ لِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ قَدْ قَالَ النَّبِيُّ(ص)مَنْ أَبْغَضَ أَهْلَ بَيْتِي وَ عِتْرَتِي‏

____________


كان ملّكهم في دار الدنيا من ذلك، فلم يبق ملك إلّا انتقل، و لا مالك إلّا بطل. و قيل أيضا: معنى ذلك أن الأرض في مقدوره كالذى يقبض عليه القابض و يستولى عليه كفه، و يحوزه ملكه، و لا يشاركه فيه غيره. و معنى قوله: «وَ السَّماواتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ» أى مجموعات في ملكه و مضمونات بقدرته، و اليمين هاهنا بمعنى الملك، يقول القائل: هذا ملك يمينى، و ليس يريد اليمين التي هي الجارحة، و قد يعبرون عن القوّة أيضا باليمين، فيجوز على هذا التأويل أن يكون معنى قوله: «مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ» أى يجمع أقطارها و يطوى انتشارها بقوته، كما قال سبحانه: «يَوْمَ نَطْوِي السَّماءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ» و قيل: لليمين هاهنا وجه آخر، و هو أن يكون بمعنى القسم، لانه تعالى لما قال في سورة الأنبياء:«يَوْمَ نَطْوِي السَّماءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ كَما بَدَأْنا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ وَعْداً عَلَيْنا إِنَّا كُنَّا فاعِلِينَ» كان التزامه تعالى فعل ما أوجبه على نفسه بهذا الوعد، كأنّه قسم أقسم به ليفعلن ذلك، فأخبر سبحانه في هذا الموضع من السورة الأخرى‏ «وَ السَّماواتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ» أى بذلك الوعد الذي ألزمه نفسه تعالى و جرى مجرى القسم الذي لا بد أن يقع الوفاء به، و الخروج منه. و الاعتماد على القولين المتقدمين أولى.


التالي ص 4/439 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...