بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع 4 · صفحة 334 من 458

صفحة
[صفحة 238]

لأنا بعد إفاضة المشاعر علمنا احتياجنا في الإدراك إليها فحكمنا بتنزهه تعالى عنها لاستحالة احتياجه تعالى إلى شي‏ء أو لما يحكم العقل به من المباينة بين الخالق و المخلوق في الصفات. و قال ابن ميثم لأنه لو كان له مشاعر لكان وجودها له إما من غيره و هو محال أما أولا فلأنه مشعر المشاعر و أما ثانيا فلأنه يكون محتاجا في كماله إلى غيره فهو ناقص بذاته و هذا محال و إما منه و هو أيضا محال لأنها إن كانت من كمالات ألوهيته كان موجدا لها من حيث هو فاقد كمالا فكان ناقصا بذاته و هذا محال و إن لم تكن كمالا كان إثباتها له نقصا لأن الزيادة على الكمال نقصان فكان إيجاده لها مستلزما لنقصانه و هو محال. و اعترض عليه بعض الأفاضل بوجوه أحدها بالنقض لأنه لو تم ما ذكره يلزم أن لا يثبت له تعالى على الإطلاق صفة كمالية كالعلم و القدرة و نحوهما و ثانيها بالحل باختيار شق آخر و هو أن يكون ذلك المشعر عين ذاته سبحانه كالعلم و القدرة و ثالثها بأن هذا الكلام على تقدير تمامه استدلال برأسه لم يظهر فيه مدخلية قوله(ع)بتشعيره المشاعر في نفي المشعر عنه تعالى و إنما استعمله في إثبات مقدمة لم تثبت به و قد ثبت بغيره. ثم قال فالأولى أن يقال قد تقرر أن الطبيعة الواحدة لا يمكن أن يكون

التالي ص 334/458 — الأصلية 238 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...