بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع 4 · صفحة 335 من 439

صفحة
[صفحة 245]

نثبت الصفات لتنبيه الخلق على اتصافه بها على وجه لا يستلزم النقص كما تقول عالم لا كعلم العلماء قادر لا كقدرة القادرين و إنما قال للتنبيه إشارة إلى أنه لا يمكن تعقل كنه صفاته تعالى ثم بيّن (عليه السلام) ذلك بقوله فكلّ ما في الخلق إلخ. ثم استدل(ع)بعدم جريان الحركة و السكون عليه بوجوه الأول أنه تعالى أجراهما على خلقه و أحدثهما فيهم فكيف يجريان فيه بناء على ما مر مرارا من أنه تعالى لا يتصف بخلقه و لا يستكمل به و استدل عليه بعضهم بأن المؤثر واجب التقدم بالوجود على الأثر فذلك الأثر إما أن يكون معتبرا في صفات الكمال فيلزم أن يكون تعالى باعتبار ما هو موجد له و مؤثر فيه ناقصا بذاته مستكملا بذلك الأثر و النقص عليه محال و إن لم يكن معتبرا في صفات كماله فله الكمال المطلق بدون ذلك الأثر فكان إثباته له نقصا في حقه لأن الزيادة على الكمال المطلق نقصان و هو عليه تعالى محال أو لأنه لو جريا عليه لم ينفك أحدهما عنه فيدل على حدوثه كما استدل المتكلمون على حدوث الأجسام بذلك و الأول أظهر لفظا و معنى. الثاني أنه يلزم أن تكون ذاته متفاوتة متغيرة بأن يكون تارة متحركا و أخرى ساكنا و الواجب لا يكون محلا للحوادث و التغيرات لرجوع التغير فيها إلى الذات. الثالث أنه

التالي ص 335/439 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...