تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع 4 · صفحة 344 من 458
صفحة
[صفحة 243]
بالفاعلية و المعنى حينئذ أن إطلاق لفظ منذ و قد و لو لا على الآلات تمنعها عن كونها أزلية قديمة كاملة فلا تكون الآلات محددة له سبحانه مشيرة إليه جل شأنه إذ هي لحدوثها و نقصها بعيدة المناسبة عن الكامل المطلق القديم في ذاته أما الأولى فلأنها لابتداء الزمان و لا ريب أن منذ وجدت الآلة تنافي قدمها و أما الثانية فلأنها لتقريب الماضي من الحال فقولك قد وجدت هذه الآلة تحكم بقربها من الحال و عدم أزليتها و قوله حمتها أي منعتها و أما لولا فلأن قولك إلى المستحسنة منها و المتوقد من الأذهان ما أحسنها لو لا أن فيها كذا فيدل على نقص فيها فيجنبها عن الكمال المطلق و يروى أيضا برفع القدمة و الأزلية و التكملة على الفاعلية فتكون الضمائر المتصلة مفعولات أُوَل و قد و منذ و لولا مفعولات ثانية و يكون المعنى أن قدم الباري سبحانه و أزليته و كماله المطلق منعت الآلات و الأدوات عن إطلاق لفظ قد و منذ و لولا عليه سبحانه لأنه تعالى قديم كامل و قد و منذ لا يطلقان إلا على محدث و لولا لا تطلق إلا على ناقص. أقول و يحتمل أن يكون المراد القدمة التقديرية أي لو كانت قديمة لمنعت عن إطلاق مذ عليها و كذا في نظيريها. قوله(ع)بها تجلى أي بمشاعرنا و خلقه إياها و تصويره لها تجلى