تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع 4 · صفحة 387 من 997
صفحة
بسط كلام لرفع شكوك و أوهام اعلم أن البداء مما ظنّ أن الإمامية قد تفرّدت به
____________
(1) الكعك: خبز يعمل مستديرا من الدقيق و الحليب و السكر أو غير ذلك.
(2) نسبة إلى «نرس» بفتح النون و سكون الراء المهملة و السين: نهر حفره نرس بن بهرام بنواحي الكوفة. و قيل: قرية من قرى الكوفة تنسب إليها الثياب النرسية و قيل: يمكن كون تسمية القرية بذلك باعتبار وقوعها على النهر المذكور. أقول: قد عرفت في مقدّمة الكتاب حال زيد النرسى و أنه لم يوثقه أصحاب الرجال.
(3) هو سليمان بن عبد اللّه الطلحى المجهول.
123
و قد شنع عليهم بذلك كثير من المخالفين و الأخبار في ثبوتها كثيرة مستفيضة من الجانبين كما عرفت و لنشر إلى بعض ما قيل في تحقيق ذلك ثم إلى ما ظهر لي من الأخبار مما هو الحق في المقام. اعلم أنه لما كان البداء ممدودا في اللغة بمعنى ظهور رأي لم يكن يقال بدا الأمر بدوا ظهر و بدا له في هذا الأمر بداء أي نشأ له فيه رأي كما ذكره الجوهري و غيره فلذلك يشكل القول بذلك في جناب الحقّ تعالى لاستلزامه حدوث علمه تعالى بشيء بعد جهله و هذا محال و لهذا شنع كثير من المخالفين على الإمامية في ذلك نظرا إلى ظاهر اللفظ من غير تحقيق لمرامهم حتى أن الناصبي المتعصب الفخر الرازي ذكر في خاتمة كتاب المحصل حاكيا عن سليمان بن