بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع 4 · صفحة 414 من 458

صفحة
[صفحة 4]
21- يد، التوحيد الدَّقَّاقُ عَنِ الْأَسَدِيِّ عَنِ الْبَرْمَكِيِّ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ بُرْدَةَ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَمْرٍو الْفُقَيْمِيِّ عَنْ أَبِي الْقَاسِمِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْعَلَوِيِّ عَنْ فَتْحِ بْنِ يَزِيدَ الْجُرْجَانِيِّ قَالَ: لَقِيتُهُ(ع)(1) عَلَى الطَّرِيقِ عِنْدَ مُنْصَرَفِي عَنْ مَكَّةَ إِلَى خُرَاسَانَ وَ هُوَ سَائِرٌ إِلَى الْعِرَاقِ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ مَنِ اتَّقَى اللَّهَ يُتَّقَى وَ مَنْ أَطَاعَ اللَّهَ يُطَاعُ فَتَلَطَّفْتُ فِي الْوُصُولِ إِلَيْهِ‏ (2) فَوَصَلْتُ فَسَلَّمْتُ فَرَدَّ عَلَيَّ السَّلَامَ ثُمَّ قَالَ يَا فَتْحُ مَنْ أَرْضَى الْخَالِقَ لَمْ يُبَالِ بِسَخَطِ الْمَخْلُوقِ وَ مَنْ أَسْخَطَ الْخَالِقَ فَقَمَنٌ أَنْ يُسَلِّطَ عَلَيْهِ سَخَطَ الْمَخْلُوقِ وَ إِنَّ الْخَالِقَ لَا يُوصَفُ إِلَّا بِمَا وَصَفَ بِهِ نَفْسَهُ وَ أَنَّى يُوصَفُ الَّذِي تَعْجِزُ الْحَوَاسُّ أَنْ تُدْرِكَهُ وَ الْأَوْهَامُ أَنْ تَنَالَهُ وَ الْخَطَرَاتُ أَنْ تَحُدَّهُ وَ الْأَبْصَارُ عَنِ الْإِحَاطَةِ بِهِ جَلَّ عَمَّا وَصَفَهُ الْوَاصِفُونَ وَ تَعَالَى عَمَّا يَنْعَتُهُ النَّاعِتُونَ نَأَى فِي قُرْبِهِ وَ قَرُبَ فِي نَأْيِهِ فَهُوَ فِي نَأْيِهِ قَرِيبٌ وَ فِي قُرْبِهِ بَعِيدٌ (3) كَيَّفَ الْكَيْفَ فَلَا يُقَالُ لَهُ كَيْفَ وَ أَيَّنَ الْأَيْنَ فَلَا يُقَالُ لَهُ أَيْنَ إِذْ هُوَ مُبْدِعُ الْكَيْفُوفِيَّةِ وَ الْأَيْنُونِيَّةِ (4)


____________


(1) أقول: الضمير يرجع الى أبى الحسن (عليه السلام) كما في الكافي حيث قال في صدر الحديث بعد ذكر اسناده: الفتح بن يزيد الجرجانى قال: ضمنى و أبا الحسن (عليه السلام) الطريق في منصرفى من مكّة الى خراسان اه و المراد من أبى الحسن هو أبو الحسن الثاني الرضا (عليه السلام) كما تقدم قبل ذلك، أو أبو الحسن الثالث (عليه السلام) كما حكى عن كشف الغمّة، و لعلّ الطبقة لا يأبى صلاحيته للرواية عنهما (عليهما السلام)، فحيث اطلق أبا الحسن و لم يقيده بالثانى أو الثالث فيحتاج تعيينه الى قرينة، و الامر سهل.

(2) تلطف الامر و في الامر: ترفق فيه.

(3) إشارة الى أن قربه بالاشياء و بعده عنها ليس بالالتصاق و الافتراق، اذ لو كان كذلك لامتنع أن يكون قريبا في حال بعده، و بعيدا في حال قربه، بل يكون قريبا باعتبار احاطته علما بالاشياء، و قهره قدرة عليها، و بعيدا عنهم باعتبار عدم مجانسته و مشابهته عنهم، و عن عقولهم و ادراكاتهم باعتبار أنّها لا يمكنها أن تحوم حول حمى ذاته و صفاته.

(4) أخرجه الكليني في الكافي إلى هنا.

التالي ص 414/458 — الأصلية 4 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...