بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع 4 · صفحة 422 من 458

صفحة
أَنْ يُكَيِّفَ الْمُكَيِّفَ لِلْأَشْيَاءِ وَ مَنْ لَمْ يَزَلْ بِلَا مَكَانٍ وَ لَا يَزُولُ بِاخْتِلَافِ الْأَزْمَانِ وَ لَا يَنْقَلِبُ شَأْناً بَعْدَ شَأْنٍ الْبَعِيدُ مِنْ حَدْسِ الْقُلُوبِ الْمُتَعَالِي عَنِ الْأَشْبَاهِ وَ الضُّرُوبِ الْوَتْرُ عَلَّامُ الْغُيُوبِ فَمَعَانِي الْخَلْقِ عَنْهُ مَنْفِيَّةٌ وَ سَرَائِرُهُمْ عَلَيْهِ غَيْرُ خَفِيَّةٍ الْمَعْرُوفُ بِغَيْرِ كَيْفِيَّةٍ لَا يُدْرَكُ بِالْحَوَاسِّ وَ لَا يُقَاسُ بِالنَّاسِ وَ لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ وَ لَا تُحِيطُهُ الْأَفْكَارُ (3) وَ لَا تُقَدِّرُهُ الْعُقُولُ وَ لَا تَقَعُ عَلَيْهِ الْأَوْهَامُ فَكُلُّ مَا قَدَّرَهُ عَقْلٌ أَوْ عُرِفَ لَهُ مِثْلٌ فَهُوَ مَحْدُودٌ وَ كَيْفَ يُوصَفُ بِالْأَشْبَاحِ وَ يُنْعَتُ بِالْأَلْسُنِ الْفِصَاحِ مَنْ لَمْ يَحْلُلْ فِي الْأَشْيَاءِ فَيُقَالَ هُوَ فِيهَا كَائِنٌ وَ لَمْ يَنْأَ عَنْهَا فَيُقَالَ هُوَ عَنْهَا بَائِنٌ‏


____________


(1) هو عمارة بن زيد أبو زيد الخيوانى، لا يعرف الا من جهة البلوى، حكى عن رجال النجاشيّ أنه قال: عمارة بن زيد أبو زيد الخيوانى الهمدانيّ، لا يعرف من أمره غير هذا، ذكر الحسين بن عبيد اللّه أنّه سمع بعض أصحابنا يقول: سئل عبد اللّه بن محمّد البلوى عن عمارة بن زيد: هذا الذي حدثك؟ قال: رجل نزل من السماء حدّثني ثمّ عرج! و ينسب إليه كتب منها: كتاب المغازى، كتاب حروب أمير المؤمنين (عليه السلام)، كتاب مقتل الحسين بن عليّ (عليه السلام) و أشياء كثيرة تنسب إليه انتهى و قال ابن الغضائري: و أصحابنا يقولون: انه اسم ما تحته أحد، و كل ما يرويه كذب و الكذب بين في وجه حديثه. أقول: و باقى رجال السند مثله في الجهالة.

(2) إيعاز إلى بطلان مقالة التجسيم و التشبيه، و أنّه سبحانه مقدس عن ذلك، و أن قوله تعالى‏ «الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى‏» و قوله: «وَ يَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمانِيَةٌ» ليسا محمولين على ظاهرهما.

(3) في التوحيد المطبوع: و لا يحيط به الأفكار.

التالي ص 422/458 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...