بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع 4 · صفحة 5 من 997

صفحة
يُعْطِي وَ يُوَسِّعُ وَ يَمْنَعُ وَ يُضَيِّقُ وَ الْقَبْضُ مِنْهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِي وَجْهٍ آخَرَ الْأَخْذُ فِي وَجْهِ الْقَبُولِ مِنْهُ كَمَا قَالَ‏ وَ يَأْخُذُ الصَّدَقاتِ‏ أَيْ يَقْبَلُهَا مِنْ أَهْلِهَا وَ يُثِيبُ عَلَيْهَا قُلْتُ فَقَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَ‏ وَ السَّماواتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ‏ قَالَ الْيَمِينُ الْيَدُ وَ الْيَدُ الْقُدْرَةُ وَ الْقُوَّةُ يَقُولُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ السَّمَوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِقُدْرَتِهِ وَ قُوَّتِهِ‏ سُبْحانَهُ وَ تَعالى‏ عَمَّا يُشْرِكُونَ‏.


بيان قال الشيخ الطبرسي (رحمه الله ) القبضة في اللغة ما قبضت عليه بجميع كفّك أخبر الله سبحانه عن كمال قدرته فذكر أن الأرض كلها مع عظمها في مقدوره كالشي‏ء الذي يقبض عليه القابض بكفّه فيكون في قبضته و هذا تفهيم لنا على عادة التخاطب فيما بيننا لأنا نقول هذا في قبضة فلان و في يد فلان إذا هان عليه التصرف فيه و إن لم يقبض عليه و كذا قوله‏ وَ السَّماواتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ‏ أي يطويها بقدرته كما يطوي أحد منا الشي‏ء المقدور له طيّه بيمينه و ذكر اليمين للمبالغة في الاقتدار و التحقيق للملك كما قال‏ أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ‏ أي ما كانت تحت قدرتكم إذ ليس الملك يختص باليمين دون الشمال و سائر

التالي ص 5/997 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...