تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع 4 · صفحة 72 من 439
صفحة
بيان الفرق بتكلف. الثالث ما حققه بعض الأفاضل بعد ما مهد من أن نور العلم و الإيمان يشتد حتى ينتهي إلى المشاهدة و العيان لكن العلم إذا صار عينا لم يصر عينا محسوسا و المعرفة إذا انقلبت مشاهدة لم تنقلب مشاهدة بصرية حسية لأن الحس و المحسوس نوع مضاد للعقل و المعقول ليس نسبة أحدهما إلى الآخر نسبة النقص إلى الكمال و الضعف إلى الشدة بل لكل منهما في حدود نوعه مراتب في الكمال و النقص لا يمكن لشيء من أفراد أحد النوعين المتضادين أن ينتهي في مراتب استكمالاته و اشتداده إلى شيء من أفراد النوع الآخر فالإبصار إذا اشتد لا يصير تخيلا مثلا و لا التخيل إذا اشتد يصير تعقلا و لا بالعكس نعم إذا اشتد التخيل تصير مشاهدة و رؤية بعين الخيال لا بعين الحس و كثيرا ما يقع الغلط من صاحبه أنه رأى بعين الخيال أم بعين الحس الظاهر كما يقع