بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع 4 · صفحة 73 من 458

صفحة
[صفحة 57]

حصول المعرفة من جهة الرؤية ضروري فلو جاز أن يرى الله سبحانه بالعين وقعت المعرفة من جهة الرؤية ضرورة فتلك المعرفة لا يخلو من أن يكون إيمانا أو لا يكون إيمانا و هما باطلان لأنه إن كانت إيمانا لم تكن المعرفة الحاصلة في الدنيا من جهة الاكتساب إيمانا لأنهما متضادان فإن المعرفة الحاصلة بالاكتساب أنه ليس بجسم و ليس في مكان و ليس بمتكمم و لا متكيف و الرؤية بالعين لا يكون إلا بإدراك صورة متحيزة من شأنها الانطباع في مادة جسمانية و المعرفة الحاصلة من جهتها معرفة بالمرئي بأنه متصف بالصفات المدركة في الصورة فهما متضادتان لا تجتمعان في المطابقة للواقع فإن كانت هذه إيمانا لم تكن تلك إيمانا فلا يكون في الدنيا مؤمن لأنهم لم يروا الله عز ذكره و ليس لهم إلا المعرفة من جهة الاكتساب فلو لم يكن إيمانا لم يكن في الدنيا مؤمن و إن لم تكن تلك المعرفة التي من جهة الرؤية إيمانا أي اعتقادا مطابقا للواقع و كانت المعرفة الاكتسابية إيمانا لم تخل هذه المعرفة التي من جهة الاكتساب من أن تزول عند المعرفة من جهة الرؤية لتضادهما أو لا تزول لامتناع زوال الإيمان في الآخرة. و هذه العبارة تحتمل ثلاثة أوجه أحدها لم تخل هذه المعرفة من الزوال عند الرؤية و المعرفة من جهتها

التالي ص 73/458 — الأصلية 57 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...