بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع 4 · صفحة 74 من 477

صفحة
[صفحة 50]

العقل و السمع كما في طلب إبراهيم(ع)و حاصله يرجع إلى منع أن العاقل لا يطلب المحال الذي علم استحالته إذ يمكن أن يكون الطلب لغرض آخر غير حصول المطلوب فلا يلزم العبث لجواز ترتب غرض آخر عليه و العبث ما لا فائدة فيه أصلا و لعل في هذا السؤال فوائد عظيمة سوى ما ذكر أيضا و لا يلزمنا تعيين الفائدة بل على المستدل أن يدل على انتفائها مطلقا و نحن من وراء المنع و مما يستغرب من الأشاعرة أنهم أجمعوا على أن الطلب غير الإرادة و احتجوا عليه بأن الآمر ربما أمر عبده بأمر و هو لا يريده بل يريد نقيضه ثم يقولون هاهنا بأن طلب ما علم استحالته لا يتأتى من العاقل. الثاني من وجهي احتجاجهم هو أنه تعالى علق الرؤية على استقرار الجبل و هو أمر ممكن في نفسه و المعلق على الممكن ممكن لأن معنى التعليق أن المعلق يقع على تقدير وقوع المعلق عليه و المحال لا يقع على شي‏ء من التقادير و يمكن الجواب عنه بوجوه أوجهها أن يقال التعليق إما أن يكون الغرض منه بيان وقت المعلق و تحديد وقوعه بزمان و شرط و من البين أن ما نحن فيه ليس من هذا القبيل و إما أن يكون المطلوب فيه مجرد بيان تحقق الملازمة و علاقة الاستلزام بأن يكون لإفادة النسبة التي بين الشرط و الجزاء مع قطع النظر عن وقوع شي‏ء من الطرفين و عدم وقوعه و لا يخفى على ذي لب أن لا

التالي ص 74/477 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...