بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع 4 · صفحة 84 من 458

صفحة
[صفحة 65]

عَمْرُو بْنُ عُبَيْدٍ (1) فَقَالَ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏ (2) وَ مَنْ يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِي فَقَدْ هَوى‏ مَا ذَلِكَ الْغَضَبُ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)هُوَ الْعِقَابُ يَا عَمْرُو إِنَّهُ مَنْ زَعَمَ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ قَدْ زَالَ مِنْ شَيْ‏ءٍ إِلَى شَيْ‏ءٍ فَقَدْ وَصَفَهُ صِفَةَ مَخْلُوقٍ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ لَا يَسْتَفِزُّهُ شَيْ‏ءٌ وَ لَا يُغَيِّرُهُ‏ (3).


6- يد، التوحيد مع، معاني الأخبار بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ يَرْفَعُهُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏ فَلَمَّا آسَفُونا انْتَقَمْنا مِنْهُمْ‏ قَالَ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى لَا يَأْسَفُ كَأَسَفِنَا وَ لَكِنَّهُ خَلَقَ أَوْلِيَاءَ لِنَفْسِهِ يَأْسَفُونَ وَ يَرْضَوْنَ وَ هُمْ مَخْلُوقُونَ مُدَبَّرُونَ فَجَعَلَ رِضَاهُمْ لِنَفْسِهِ رِضًى وَ سَخَطَهُمْ لِنَفْسِهِ سَخَطاً وَ ذَلِكَ لِأَنَّهُ جَعَلَهُمُ الدُّعَاةَ إِلَيْهِ وَ الْأَدِلَّاءَ عَلَيْهِ وَ لِذَلِكَ صَارُوا كَذَلِكَ وَ لَيْسَ أَنَّ ذَلِكَ يَصِلُ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ كَمَا يَصِلُ إِلَى خَلْقِهِ وَ لَكِنَّ هَذَا مَعْنَى مَا قَالَ مِنْ ذَلِكَ وَ قَدْ قَالَ أَيْضاً مَنْ أَهَانَ لِي وَلِيّاً فَقَدْ بَارَزَنِي بِالْمُحَارَبَةِ وَ دَعَانِي إِلَيْهَا وَ قَالَ أَيْضاً مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللَّهَ‏ وَ قَالَ أَيْضاً إِنَّ الَّذِينَ يُبايِعُونَكَ إِنَّما يُبايِعُونَ اللَّهَ‏ وَ كُلُّ هَذَا وَ شِبْهُهُ عَلَى مَا ذَكَرْتُ لَكَ وَ هَكَذَا الرِّضَا وَ الْغَضَبُ وَ غَيْرُهُمَا مِنَ الْأَشْيَاءِ مِمَّا يُشَاكِلُ ذَلِكَ وَ لَوْ كَانَ يَصِلُ إِلَى الْمُكَوِّنِ الْأَسَفُ وَ الضَّجَرُ وَ هُوَ الَّذِي أَحْدَثَهُمَا وَ أَنْشَأَهُمَا لَجَازَ لِقَائِلٍ أَنْ يَقُولَ إِنَّ الْمُكَوِّنَ يَبِيدُ يَوْماً لِأَنَّهُ إِذَا دَخَلَهُ الضَّجَرُ

____________


(1) هو عمرو بن عبيد بن باب المتكلم الزاهد المشهور شيخ المعتزلة في وقته، مولى بنى عقيل آل عرادة بن يربوع بن مالك، كان جده باب من سبى كابل من جبال السند، و كان أبوه يخلف أصحاب الشرط بالبصرة و كان من تلامذة الحسن البصرى، قيل لابيه عبيد: ان ابنك يختلف الى الحسن البصرى و لعله أن يكون خيرا، فقال: و أي خير يكون من ابني و قد أصبت أمه من غلول و أنا أبوه؟! و له مناظرة مع واصل بن عطا في معنى مرتكب الكبيرة فكان يقول: هو منافق، و واصل يقول: فاسق لا مؤمن و لا منافق فألزمه واصل في المناظرة، و لهشام بن الحكم في أمر الإمامة معه مناظرة مفحمة، و كانت ولادته سنة ثمانين للهجرة، و توفّي سنة أربع و أربعين و مائة، و قيل:

اثنين، و قيل: ثلاث، و قيل: ثمان، و كان يكنى أبا عثمان.


(2) في نسخة: قال اللّه عزّ و جلّ.

(3) أي لا يستخفه و لا يزعجه، قال المصنّف في المرآة: و قيل: أى لا يجد خاليا عما يكون قابلا له فيغيره للحصول تغير الصفة لموصوفها.

التالي ص 84/458 — الأصلية 65 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...