تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع 4 · صفحة 9 من 997
صفحة
____________
كان ملّكهم في دار الدنيا من ذلك، فلم يبق ملك إلّا انتقل، و لا مالك إلّا بطل. و قيل أيضا: معنى ذلك أن الأرض في مقدوره كالذى يقبض عليه القابض و يستولى عليه كفه، و يحوزه ملكه، و لا يشاركه فيه غيره. و معنى قوله: «وَ السَّماواتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ» أى مجموعات في ملكه و مضمونات بقدرته، و اليمين هاهنا بمعنى الملك، يقول القائل: هذا ملك يمينى، و ليس يريد اليمين التي هي الجارحة، و قد يعبرون عن القوّة أيضا باليمين، فيجوز على هذا التأويل أن يكون معنى قوله: «مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ» أى يجمع أقطارها و يطوى انتشارها بقوته، كما قال سبحانه: «يَوْمَ نَطْوِي السَّماءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ» و