بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس 5 · الصفحة الأصلية 152 / داخلي 152 من 339

[صفحة 152]

قال العلامة (رحمه الله ) في شرحه على التجريد السعر هو تقدير العوض الذي يباع به الشي‏ء و ليس هو الثمن و لا المثمن و هو ينقسم إلى رخص و غلاء فالرخص هو السعر المنحط عما جرت به العادة مع اتحاد الوقت و المكان و الغلاء زيادة السعر عما جرت به العادة مع اتحاد الوقت و المكان و إنما اعتبرنا الزمان و المكان لأنه لا يقال إن الثلج قد رخص سعره في الشتاء عند نزوله لأنه ليس أوان سعره و يجوز أن يقال رخص في الصيف إذا نقص سعره عما جرت عادته في ذلك الوقت و لا يقال رخص سعره في الجبال التي يدوم نزوله فيها لأنها ليست مكان بيعه و يجوز أن يقال رخص سعره في البلاد التي اعتيد بيعه فيها و اعلم أن كل واحد من الرخص و الغلاء قد يكون من قبله تعالى بأن يقلل جنس المتاع المعين و يكثر رغبة الناس إليه فيحصل الغلاء لمصلحة المكلفين و قد يكثر جنس ذلك المتاع و يقلل رغبة الناس إليه تفضلا منه و إنعاما أو لمصلحة دينية فيحصل الرخص و قد يحصلان من قبلنا بأن يحمل السلطان الناس على بيع جميع تلك السلعة بسعر غال ظلما منه أو لاحتكار الناس أو لمنع الطريق خوف الظلمة أو لغير ذلك من الأسباب المستند إلينا فيحصل الغلاء و قد يحمل السلطان الناس على بيع السلعة برخص ظلما منه أو يحملهم على بيع ما في أيديهم من جنس ذلك المتاع فيحصل الرخص.


باب 6 السعادة و الشقاوة و الخير و الشر و خالقهما و مقدرهما


الآيات هود فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَ سَعِيدٌ فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُوا فَفِي النَّارِ لَهُمْ فِيها زَفِيرٌ وَ شَهِيقٌ‏ إلى قوله تعالى‏ وَ أَمَّا الَّذِينَ سُعِدُوا فَفِي الْجَنَّةِ خالِدِينَ فِيها الآية المؤمنين‏ أَ لَمْ تَكُنْ آياتِي تُتْلى‏ عَلَيْكُمْ فَكُنْتُمْ بِها تُكَذِّبُونَ قالُوا رَبَّنا غَلَبَتْ عَلَيْنا شِقْوَتُنا وَ كُنَّا قَوْماً ضالِّينَ‏ الزمر وَ قالَ لَهُمْ خَزَنَتُها أَ لَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ يَتْلُونَ عَلَيْكُمْ آياتِ رَبِّكُمْ‏


التالي الأصلية 152داخلي 152/339 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...