تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس 5 · صفحة 135 من 399
صفحة
[صفحة 108]
و الرابع القول و هو قوله عز و جل وَ اللَّهُ يَقْضِي بِالْحَقِ (1) أي يقول الحق و الخامس الحتم و هو قوله عز و جل فَلَمَّا قَضَيْنا عَلَيْهِ الْمَوْتَ (2) يعني حتمنا فهو القضاء الحتم.
و السادس الأمر و هو قوله عز و جل وَ قَضى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ (3) يعني أمر ربك.
و السابع الخلق و هو قوله عز و جل فَقَضاهُنَّ سَبْعَ سَماواتٍ فِي يَوْمَيْنِ (4) يعني خلقهن.
و الثامن الفعل و هو قوله عز و جل فَاقْضِ ما أَنْتَ قاضٍ (5) أي افعل ما أنت فاعل.
و التاسع الإتمام و هو قوله عز و جل فَلَمَّا قَضى مُوسَى الْأَجَلَ (6) و قوله عز و جل حكاية عن موسى أَيَّمَا الْأَجَلَيْنِ قَضَيْتُ فَلا عُدْوانَ عَلَيَّ وَ اللَّهُ عَلى ما نَقُولُ وَكِيلٌ (7) أي أتممت.
و العاشر الفراغ من الشيء و هو قوله عز و جل قُضِيَ الْأَمْرُ الَّذِي فِيهِ تَسْتَفْتِيانِ (8) يعني فرغ لكما منه و قول القائل قد قضيت لك حاجتك يعني فرغت لك منها فيجوز أن يقال إن الأشياء كلها بقضاء الله و قدره تبارك و تعالى بمعنى أن الله عز و جل قد علمها و علم مقاديرها و له عز و جل في جميعها حكم من خير أو شر فما كان من خير فقد قضاه بمعنى أنه أمر به و حتمه و جعله حقا و علم مبلغه و مقداره و ما كان من شر فلم يأمر به و لم يرضه و لكنه عز و جل قد قضاه و قدره بمعنى أنه علمه بمقداره و مبلغه و حكم فيه بحكمه.