تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس 5 · صفحة 136 من 422
صفحة
[صفحة 2] بيان يمكن أن يكون هذه الأمور من خصائصهم(ع)لعلمهم بعدم تضرّرهم بهذه الأمور و بوقت موتهم و سببه و لذا فرّ(ع)من حائط كما سيأتي و لم يفرّ من حائط كما مرّ لعلمه بسقوط الأول و عدم سقوط الثاني و يحتمل أن يكون المقصود من تلك الأخبار عدم المبالغة في الفرار عن البلايا و المصائب و عدم ترك الواجبات للتوهّمات البعيدة. (2)
(2) قوله (عليه السلام) في آخر الرواية الأولى: «و هذا اليقين» الظاهر في المدح و التعظيم ينفى الاحتمال الأول إذ لا فضل لمن لا يتقى مكروها لعلمه بعدم وجوده أو عدم تأثيره، و كذا قوله (عليه السلام): حرس امرأ أجله يدفع الاحتمال الثاني إذ لا يعتد بالتوهمات البعيدة عند العقلاء فلا حاجة إلى دفعه بأن الأجل حارس. و الذي ينبغي أن يقال: أن اليقين بأن الامر بيد اللّه لا يدع احتمالا لتأثير مؤثر غيره حتّى يتقى آثار المكاره و مع ذلك فالعادة الجارية بين العقلاء من الإنسان أن يتقى ما يعد عادة أثرا مكروها و لمن فاز بدرجة اليقين من أولياء اللّه أن يعمل على طبق يقينه، و أن يجرى على ما يجرى عليه العقلاء فكان (عليه السلام) يتفنن في سيرته فتارة هكذا و تارة كذلك. ط.