بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس 5 · صفحة 136 من 422

صفحة
[صفحة 2]
بيان يمكن أن يكون هذه الأمور من خصائصهم(ع)لعلمهم بعدم تضرّرهم بهذه الأمور و بوقت موتهم و سببه و لذا فرّ(ع)من حائط كما سيأتي و لم يفرّ من حائط كما مرّ لعلمه بسقوط الأول و عدم سقوط الثاني و يحتمل أن يكون المقصود من تلك الأخبار عدم المبالغة في الفرار عن البلايا و المصائب و عدم ترك الواجبات للتوهّمات البعيدة. (2)


- وَ يُؤَيِّدُهُ مَا رَوَاهُ الصَّدُوقُ فِي الْخِصَالِ عَنِ ابْنِ الْمُتَوَكِّلِ عَنْ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الْكُوفِيِّ وَ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَمَّادٍ الْحَارِثِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)خَمْسَةٌ لَا يُسْتَجَابُ لَهُمْ أَحَدُهُمْ رَجُلٌ مَرَّ بِحَائِطٍ مَائِلٍ وَ هُوَ يُقْبِلُ إِلَيْهِ وَ لَمْ يُسْرِعِ الْمَشْيَ حَتَّى سَقَطَ عَلَيْهِ الْخَبَرَ


.


____________


(1) أي مخوف لا حافظ له.

(2) قوله (عليه السلام) في آخر الرواية الأولى: «و هذا اليقين» الظاهر في المدح و التعظيم ينفى الاحتمال الأول إذ لا فضل لمن لا يتقى مكروها لعلمه بعدم وجوده أو عدم تأثيره، و كذا قوله (عليه السلام): حرس امرأ أجله يدفع الاحتمال الثاني إذ لا يعتد بالتوهمات البعيدة عند العقلاء فلا حاجة إلى دفعه بأن الأجل حارس. و الذي ينبغي أن يقال: أن اليقين بأن الامر بيد اللّه لا يدع احتمالا لتأثير مؤثر غيره حتّى يتقى آثار المكاره و مع ذلك فالعادة الجارية بين العقلاء من الإنسان أن يتقى ما يعد عادة أثرا مكروها و لمن فاز بدرجة اليقين من أولياء اللّه أن يعمل على طبق يقينه، و أن يجرى على ما يجرى عليه العقلاء فكان (عليه السلام) يتفنن في سيرته فتارة هكذا و تارة كذلك. ط.

التالي ص 136/422 — الأصلية 2 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...