بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس 5 · صفحة 138 من 397

صفحة
[صفحة 113]

الْقَدَرُ شَيْئاً لَمْ يُحَسَّ وَ لَوْ لَمْ يَكُنِ الْعَمَلُ بِمُوَافَقَةٍ مِنَ الْقَدَرِ لَمْ يَمْضِ وَ لَمْ يَتِمَّ وَ لَكِنَّهُمَا بِاجْتِمَاعِهِمَا قَوِيَا وَ لِلَّهِ فِيهِ الْعُيُونُ‏ (1) لِعِبَادِهِ الصَّالِحِينَ ثُمَّ قَالَ أَلَا إِنَّ مِنْ أَجْوَرِ النَّاسِ مَنْ رَأَى جَوْرَهُ عَدْلًا وَ عَدْلَ الْمُهْتَدِي جَوْراً أَلَا إِنَّ لِلْعَبْدِ أَرْبَعَةَ أَعْيُنٍ عَيْنَانِ يُبْصِرُ بِهِمَا أَمْرَ آخِرَتِهِ وَ عَيْنَانِ يُبْصِرُ بِهِمَا أَمْرَ دُنْيَاهُ فَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِعَبْدٍ خَيْراً فَتَحَ لَهُ الْعَيْنَيْنِ اللَّتَيْنِ فِي قَلْبِهِ فَأَبْصَرَ بِهِمَا الْعَيْبَ وَ إِذَا أَرَادَ غَيْرَ ذَلِكَ تَرَكَ الْقَلْبَ بِمَا فِيهِ ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى السَّائِلِ عَنِ الْقَدَرِ فَقَالَ هَذَا مِنْهُ هَذَا مِنْهُ.


بيان أي فتح عيني القلب و تركهما من القدر.

40- يد، التوحيد الْقَطَّانُ عَنِ ابْنِ زَكَرِيَّا عَنِ ابْنِ حَبِيبٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ زِيَادٍ عَنْ مَرْوَانَ بْنِ مُعَاوِيَةَ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنِ ابْنِ حَيَّانَ التَّيْمِيِ‏ (2) عَنْ أَبِيهِ وَ كَانَ مَعَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)يَوْمَ صِفِّينَ وَ فِيمَا بَعْدَ ذَلِكَ قَالَ: بَيْنَمَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)يُعَبِّئُ الْكَتَائِبَ‏ (3) يَوْمَ صِفِّينَ وَ مُعَاوِيَةُ مُسْتَقْبِلَةٌ عَلَى فَرَسٍ لَهُ يَتَأَكَّلُ تَحْتَهُ تَأَكُّلًا وَ عَلِيٌّ(ع)عَلَى فَرَسِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)الْمُرْتَجِزِ وَ بِيَدِهِ حَرْبَةُ رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ هُوَ مُتَقَلِّدٌ سَيْفَهُ ذَا الْفَقَارِ فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِهِ احْتَرِسْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَإِنَّا نَخْشَى أَنْ يَغْتَالَكَ هَذَا الْمَلْعُونُ فَقَالَ عَلِيٌّ(ع)لَئِنْ قُلْتَ ذَاكَ إِنَّهُ غَيْرُ مَأْمُونٍ عَلَى دِينِهِ وَ إِنَّهُ لَأَشْقَى الْقَاسِطِينَ وَ أَلْعَنُ الْخَارِجِينَ عَلَى الْأَئِمَّةِ الْمُهْتَدِينَ وَ لَكِنْ كَفَى بِالْأَجَلِ حَارِساً لَيْسَ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ إِلَّا وَ مَعَهُ مَلَائِكَةٌ حَفَظَةٌ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَنْ يَتَرَدَّى فِي بِئْرٍ (4) أَوْ يَقَعَ عَلَيْهِ حَائِطٌ أَوْ يُصِيبَهُ سُوءٌ فَإِذَا حَانَ أَجَلُهُ‏ (5) خَلَّوْا بَيْنَهُ وَ بَيْنَ مَا يُصِيبُهُ فَكَذَلِكَ أَنَا إِذَا حَانَ أَجَلِي انْبَعَثَ‏

____________


(1) في المصدر: و للّه فيه العون. م.

(2) لم نجد في كتب التراجم من أصحابنا ترجمته و لا ترجمة أبيه، و الظاهر هو يحيى بن سعيد بن حيان، أبو حيان التيمى الكوفيّ، أورد ترجمته ابن حجر في(ص)549 من التقريب قال: ثقة من السادسة مات سنة خمس و أربعين. و أورد ترجمة أبيه في(ص)185 قال: سعيد بن حيان التيمى الكوفيّ والد يحيى، وثقه ثقة العجليّ، من الثالثة.

(3) عبى تعبية الكتائب أي هيأها و جهزها. و الكتائب جمع الكتيبة: القطعة من الجيش.

(4) أي يحفظونه من أن يسقط في بئر.

(5) أي قرب أجله.

التالي ص 138/397 — الأصلية 113 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...