بيان خلقان من خلق الله بضم الخاء أي صفتان من صفات الله أو بفتحها أي هما نوعان من خلق الأشياء و تقديرها في الألواح السماوية و له البداء فيها قبل الإيجاد فذلك قوله يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ ما يَشاءُ أو المعنى أنهما مرتبتان من مراتب خلق الأشياء فإنها تتدرج في الخلق إلى أن تظهر في الوجود العيني.
(2) الرواية تدلّ على أن التكاليف و الاحكام أمور اعتبارية غير تكوينية، و مورد القضاء و القدر بالمعنى الدائر هو التكوينيات فأعمال العباد من حيث وجودها الخارجى كسائر الموجودات متعلقات القضاء و القدر، و من حيث تعلق الامر و النهى و الاشتمال على الطاعة و المعصية أمور اعتبارية وضعية خارجة عن دائرة القضاء و القدر إلّا بالمعنى الآخر الذي بينه أمير المؤمنين (عليه السلام) للرجل الشاميّ عند منصرفه من صفّين كما في الروايات و محصله التكليف لمصالح تستدعى ذلك فالقدر في الاعمال ينشأ من المصالح التي تستدعى التكليف الكذائى و القضاء هو الحكم بالوجوب و الحرمة مثلا بامر أو نهى. ط.