تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس 5 · صفحة 275 من 422
صفحة
[صفحة 213]
من الذنوب أو ينجيهم من الذنوب بالابتلاء و يهلك الكافرين بالذنوب عند الابتلاء و قال وَ لِيَبْتَلِيَ اللَّهُ ما فِي صُدُورِكُمْ أي ليختبر ما فيها بأعمالكم لأنه قد علمه غيبا فيعلمه شهادة لأن المجازات إنما تقع على ما يعلمه مشاهدة و قيل معناه ليعاملكم معاملة المختبرين وَ لِيُمَحِّصَ ما فِي قُلُوبِكُمْ أي ليكشفه و يميزه أو يخلصه من الوساوس و قال لتبلون أي لتوقع عليكم المحن و تلحقكم الشدائد في أموالكم بذهابها و نقصانها و في أنفسكم أيها المؤمنون بالقتل و المصائب.
و قال البيضاوي أَمْ حَسِبْتُمْ خطاب للمؤمنين حين كره بعضهم القتال أو المنافقين أَنْ تُتْرَكُوا و لم يتبين الخلص منكم و هم الذين جاهدوا من غيرهم نفي العلم و إرادة نفي المعلوم للمبالغة فإنه كالبرهان عليه من حيث إن تعلق العلم به مستلزم لوقوعه وَلِيجَةً بطانة يوالونهم و يفشون إليهم أسرارهم.
و قال في قوله تعالى يُفْتَنُونَ أي يبتلون بأصناف البليات أو بالجهاد مع رسول الله(ص)فيعاينون ما يظهر عليه من الآيات.
و قال الطبرسي (رحمه الله ) في قوله تعالى وَ فَتَنَّاكَ فُتُوناً أي اختبرناك اختبارا و في قوله تعالى فَإِنَّا قَدْ فَتَنَّا قَوْمَكَ أي امتحناهم و شددنا عليهم التكليف بما حدث فيهم من أمر العجل فألزمناهم عند ذلك النظر ليعلموا أنه ليس بإله فأضاف الضلال إلى السامري و الفتنة إلى نفسه.
و في قوله تعالى وَ نَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَ الْخَيْرِ أي نعاملكم معاملة المختبر بالفقر و الغنى و بالضراء و السراء و بالشدة و الرخاء.
و قال في قوله تعالى إِنْ أَدْرِي لَعَلَّهُ أي ما آذنتكم به اختبار لكم و شدة تكليف ليظهر صنيعكم و قيل هذه الدنيا فِتْنَةٌ لَكُمْ و قيل تأخير العذاب محنة و