تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس 5 · صفحة 305 من 1014
صفحة
فأما الأخبار التي رواها في النهي عن الكلام في القضاء و القدر فهي تحتمل وجهين أحدهما أن يكون النهي خاصا بقوم كان كلامهم في ذلك يفسدهم و يضلهم عن الدين و لا يصلحهم إلا الإمساك عنه و ترك الخوض فيه و لم يكن النهي عنه عاما لكافة المكلفين و قد يصلح بعض الناس بشيء يفسد به آخرون و يفسد بعضهم بشيء يصلح به آخرون فدبر الأئمة(ع)أشياعهم في الدين بحسب ما علموه من مصالحهم فيه.
و الوجه الآخر أن يكون النهي عن الكلام فيهما النهي عن الكلام فيما خلق الله تعالى و عن علله و أسبابه و عما أمر به و تعبد و عن القول في علل ذلك إذ كان طلب علل الخلق و الأمر محظورا لأن الله تعالى سترها من أكثر خلقه أ لا ترى أنه لا يجوز لأحد