تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس 5 · صفحة 397 من 399
صفحة
[صفحة 337]
و ليس المراد في الآية المعصية التي يجب غفرانها لأن الواجب لا يعلق بالمشية فما كان يحسن قوله لِمَنْ يَشاءُ فوجب عود الآية إلى معصية لا يجب غفرانها و لقوله تعالى إِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ لِلنَّاسِ عَلى ظُلْمِهِمْ و على يدل على الحال أو الغرض كما يقال ضربت زيدا على عصيانه أي لأجل عصيانه و هو غير مراد هنا قطعا فتعين الأول و الله تعالى قد نطق في كتابه العزيز بأنه عفو غفور و أجمع المسلمون عليه و لا معنى له إلا إسقاط العقاب عن العاصي انتهى أقول سيأتي الآيات و الأخبار في ذلك.
إلى هنا تمّ الجزء الخامس من كتاب بحار الأنوار من هذه الطبعة المزدانة بتعاليق نفيسة قيّمة و فوائد جمّة ثمينة؛ و يحوي هذا الجزء 528 حديثاً و 18 باباً.