بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس 5 · صفحة 398 من 1014

صفحة

و منها أن يكون الإذن العلم و معناه إعلام الله المكلفين بفضل الإيمان و ما يدعو إلى فعله فيكون معنى الآية و ما كان لنفس أن تؤمن إلا بإعلام الله تعالى لها ما يبعثها على الإيمان و يدعوها إلى فعله فأما ظن السائل دخول الإرادة في محتمل اللفظ فباطل لأن الإذن لا يحتمل الإرادة في اللغة و لو احتملها أيضا لم يجب ما توهمه لأنه إذا قال إن الإيمان لم يقع إلا و أنا مريد له لم ينف أن يكون مريدا لما لم يقع و ليس في صريح الكلام و لا في دلالته شي‏ء من ذلك. (2)


____________


(1) آل عمران: 145.


(2) قال الشيخ (قدس سره) في التبيان و معنى قوله: «و ما كان لنفس أن تؤمن إلّا باذن اللّه» أنه لا يمكن لاحد أن يؤمن إلّا باطلاق اللّه له في الايمان و تمكينه منه و دعاؤه إليه بما خلق فيه من العقل الموجب لذلك. و قال الحسن و أبو عليّ الجبّائيّ: إذنه هاهنا: أمره، و حقيقة إطلاقه في الفعل بالامر و قد يكون الاذن بالإطلاق في الفعل برفع التبعية. و قيل: معناه: و ما كان لنفس أن تؤمن إلّا بعلم اللّه، و أصل الاذن: الإطلاق في الفعل، فأما الاقدار على الفعل فلا يسمى إذنا فيه، لان النهى ينافى الإطلاق. انتهى.

التالي ص 398/1014 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...