تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس 5 · صفحة 417 من 422
صفحة
[صفحة 334]
يموت عليه و كذا سقوط عقاب الكفر بالإيمان اللاحق الذي يموت عليه و قد دلت الأخبار الكثيرة على أن كثيرا من المعاصي يوجب سقوط ثواب كثير من الطاعات و أن كثيرا من الطاعات كفارة لكثير من السيئات و الأخبار في ذلك متواترة و قد دلت الآيات على أن الحسنات يذهبن السيئات و لم يقم دليل تام على بطلان ذلك و أما أن ذلك عام في جميع الطاعات و المعاصي فغير معلوم و أما أن ذلك على سبيل الإحباط و التكفير بعد ثبوت الثواب و العقاب أو على سبيل الاشتراط بأن الثواب في علمه تعالى على ذلك العمل مشروط بعدم وقوع ذلك الفسق بعده و أن العقاب على تلك المعصية مشروط بعدم وقوع تلك الطاعة بعدها فلا يثيب أو لا ثواب و عقاب فلا يهمنا تحقيق ذلك بل يرجع النزاع في الحقيقة إلى اللفظ لكن الظاهر من كلام المعتزلة و أكثر الإمامية أنهم لا يعتقدون إسقاط الطاعة شيئا من العقاب أو المعصية شيئا من الثواب سوى الإسلام و الارتداد و التوبة و أما الدلائل التي ذكروها لذلك فلا يخفى وهنها و ليس هذا الكتاب موضع ذكرها.
ثم اعلم أنه لا خلاف بين الإمامية في عدم خلود أصحاب الكبائر من المؤمنين في النار و أما أنهم هل يدخلون النار أو يعذبون في البرزخ و المحشر فقط فقد اختلف فيه الأخبار و سيأتي تحقيقها.