تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس 5 · صفحة 515 من 1014
صفحة
التشكيك فإن أراد الحيرة فقد ذكر أنه لا يفعل إلا بالفاسق المتحير الشاك فيجب أن لا تكون الحيرة المتقدمة التي بها صاروا فساقا من فعله إلا إذا وجدت حيرة قبلها أيضا و هذا يوجب وجود
____________
(1) إبراهيم: 36.
(2) القمر: 47.
(3) الم السجدة: 10.
(4) محمّد: 4.
171
ما لا نهاية له من حيرة قبل حيرة لا إلى أول أو ثبوت إضلال لا إضلال قبله و إذا كان ذلك من فعله فقد أضل من لم يكن فاسقا و هو خلاف قوله وَ ما يُضِلُّ بِهِ إِلَّا الْفاسِقِينَ و على هذا الوجه فيجوز أن يكون حكم الله عليهم بالكفر و براءته منهم و لعنته عليهم إهلاكا لهم و يكون إهلاكه إضلالا و كل ما في القرآن من الإضلال المنسوب إلى الله تعالى فهو بمعنى ما ذكرناه من الوجوه و لا يجوز أن يضاف إلى الله سبحانه الإضلال الذي أضافه إلى الشيطان و إلى فرعون و السامري بقوله وَ لَقَدْ أَضَلَّ مِنْكُمْ جِبِلًّا كَثِيراً (1) و قوله وَ أَضَلَّ فِرْعَوْنُ قَوْمَهُ (2) و قوله وَ أَضَلَّهُمُ السَّامِرِيُ (3) و هو