بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس 5 · صفحة 516 من 1014

صفحة
أن يكون بمعنى التلبيس و التغليط و التشكيك و الإيقاع في الفساد و الضلال و غير ذلك مما يؤدي إلى التظليم و التجوير إلى ما يذهب إليه المجبرة تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا.


و إذ قد ذكرنا أقسام الإضلال فلنذكر أقسام الهداية التي هي ضده اعلم أن الهداية في القرآن تقع على وجوه.


أحدها أن تكون بمعنى الدلالة و الإرشاد يقال هداه الطريق و للطريق و إلى الطريق إذا دله عليه و هذا الوجه عام لجميع المكلفين فإن الله تعالى هدى كل مكلف إلى الحق بأن دله عليه و أرشده إليه لأنه كلفه الوصول إليه فلو لم يدله عليه لكان قد كلفه ما لا يطيق و يدل عليه قوله تعالى‏ وَ لَقَدْ جاءَهُمْ مِنْ رَبِّهِمُ الْهُدى‏ (4) و قوله‏ إِنَّا هَدَيْناهُ السَّبِيلَ‏ (5) و قوله‏ أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدىً‏ (6) و قوله‏ وَ أَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْناهُمْ فَاسْتَحَبُّوا الْعَمى‏ عَلَى الْهُدى‏ (7) و قوله‏ وَ إِنَّكَ لَتَهْدِي إِلى‏ صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ‏ (8) و قوله‏ وَ هَدَيْناهُ النَّجْدَيْنِ‏ (9) و ما أشبه

التالي ص 516/1014 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...