تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس 5 · صفحة 568 من 1014
صفحة
و ثامنها أن يكون الصرف هاهنا المنع من إبطال الآيات و الحجج و القدح فيها بما يخرجها عن أن تكون أدلة و حججا فيكون تقدير الكلام إني بما أؤيده من حججي و أحكمه من آياتي و بيناتي سأصرف المبطلين و المكذبين عن القدح في الآيات و الدلالات.
و تاسعها أن الله عز و جل لما وعد موسى(ع)و أمته لهلاك عدوهم قال سَأَصْرِفُ عَنْ آياتِيَ الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِ فأراد عز و جل أنه يهلكهم و يصطلمهم و يحتاجهم على طريق العقوبة لهم بما قد كان منهم من التكذيب بآيات الله
192
تعالى و الرد لحججه و هو تعالى إذا أهلك هؤلاء الجبارين فقد صرفهم عن آياته من حيث اقتطعهم عن مشاهدتها و النظر فيها.