تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس 5 · صفحة 569 من 1014
صفحة
و في قوله تعالى يَتَكَبَّرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِ وجهان أحدهما أن يكون ذلك على سبيل التأكيد و التغليظ و البيان عن أن التكبر لا يكون إلا بغير الحق.
و الثاني أن في التكبر ما يكون ممدوحا لأن من تكبر و تنزه عن الفواحش و تباعد عن فعلها و تجنب أهلها يكون مستحقا للمدح و إنما التكبر المذموم هو الواقع على وجه النخوة و البغي و الاستطالة على ذوي الضعف و الفخر عليهم و المباهاة لهم.
ثم المراد بالغفلة في الآية التشبيه لا الحقيقة و وجه التشبيه أنهم لما أعرضوا عن تأمل آيات الله تعالى و الانتفاع بها اشتبهت حالهم حال من كان ساهيا غافلا عنها كما قال تعالى صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ على هذا المعنى انتهى ملخص كلامه (رحمه الله ) و قد بسط الكلام فيها بما لا مزيد عليه.