تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس 5 · صفحة 575 من 1014
صفحة
في قول نوح ع لا يَنْفَعُكُمْ نُصْحِي إِنْ أَرَدْتُ أَنْ أَنْصَحَ لَكُمْ إِنْ كانَ اللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يُغْوِيَكُمْ ليس في هذه الآية ما يقتضي خلاف مذهبنا لأنه تعالى لم يقل إنه فعل الغواية أو أرادها و إنما أخبر أن نصح النبي(ع)لا ينفع إن كان الله يريد غوايتهم و وقوع الإرادة لذلك أو جواز وقوعها لا دلالة عليهم في الظاهر على أن الغواية هاهنا الخيبة و حرمان الثواب و يشهد بصحة ما ذكرناه في هذه اللفظة قول الشاعر.
فمن يلق خيرا يحمد الناس أمره.* * * و من يغو لا يعدم على الغي لائما.
فكأنه قال إن كان الله يريد أن يخيبكم و يعاقبكم بسوء عملكم و كفركم و يحرمكم ثوابه فليس ينفعكم نصحي ما دمتم مقيمين على ما أنتم عليه إلا أن تقلعوا و تتوبوا