بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس 5 · صفحة 576 من 1014

صفحة

____________


(1) الشعراء: 87.


(2) الأنبياء: 112.


(3) البقرة: 286.






195


و قد سمى الله تعالى العقاب غيا فقال‏ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا (1) و ما قبل هذه الآية يشهد لما ذكرناه و أن القوم استعجلوا عقاب الله تعالى فقالوا يا نُوحُ قَدْ جادَلْتَنا فَأَكْثَرْتَ جِدالَنا فَأْتِنا بِما تَعِدُنا إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ قالَ إِنَّما يَأْتِيكُمْ بِهِ اللَّهُ إِنْ شاءَ وَ ما أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ وَ لا يَنْفَعُكُمْ نُصْحِي‏ الآية فأخبر أن نصحه لا ينفع من يريد الله أن ينزل به العذاب و لا يغني عنه شيئا.


و قال جعفر بن حرب إن الآية تتعلق بأنه كان في قوم نوح طائفة تقول بالجبر فنبههم الله تعالى بهذا القول على فساد مذاهبهم و قال لهم على طريق الإنكار عليهم و التعجب من قولهم إن كان القول كما تقولون من أن الله يفعل فيكم الكفر و الفساد فما ينفعكم نصحي فلا تطلبوا مني نصحا فأنتم على قولكم لا تنتفعون به و هذا جيد.

التالي ص 576/1014 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...