بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوارالجزء السادس6 · الصفحة الأصلية 138 / داخلي 138 من 340

[صفحة 138]

فَقَالَ أَدَاءُ الْفَرَائِضِ وَ اجْتِنَابُ الْمَحَارِمِ وَ الِاشْتِمَالُ عَلَى الْمَكَارِمِ ثُمَّ لَا يُبَالِي أَ وَقَعَ عَلَى الْمَوْتِ أَوْ وَقَعَ الْمَوْتُ عَلَيْهِ وَ اللَّهِ لَا يُبَالِي ابْنُ أَبِي طَالِبٍ أَ وَقَعَ عَلَى الْمَوْتِ أَمْ وَقَعَ الْمَوْتُ عَلَيْهِ.


44 دَعَوَاتُ الرَّاوَنْدِيِّ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)لَا يَتَمَنَيَنَّ أَحَدُكُمُ الْمَوْتَ لِفَتْرٍ نَزَلَ بِهِ.

45- وَ قَالَ: لَا تَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ فَإِنَّ هَوْلَ الْمُطَّلَعِ شَدِيدٌ وَ إِنَّ مِنْ سَعَادَةِ الْمَرْءِ أَنْ يَطُولَ عُمُرُهُ وَ يَرْزُقَهُ اللَّهُ الْإِنَابَةَ إِلَى دَارِ الْخُلُودِ.

46- وَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)بَقِيَّةُ عُمُرِ الْمَرْءِ لَا قِيمَةَ لَهُ يُدْرِكُ بِهَا مَا قَدْ فَاتَ وَ يُحْيِي مَا مَاتَ.

أقول: سيأتي أخبار الاستعداد للموت في باب موضوع له في كتاب المكارم.


تحقيق مقام لرفع شكوك و أوهام ربما يتوهم التنافي بين الآيات و الأخبار الدالة على حبّ لقاء الله و بين ما يدل على ذم طلب الموت و ما ورد في الأدعية من استدعاء طول العمر و بقاء الحياة و ما روي من كراهة الموت عن كثير من الأنبياء و الأولياء و يمكن الجواب عنه بوجوه الأول ما ذكره الشهيد (رحمه الله) في الذكرى من أن حب لقاء الله غير مقيد بوقت فيحمل على حال الاحتضار و معاينة ما يحب و استشهد لذلك بما مر من خبر عبد الصمد بن بشير. (1)


الثاني أن الموت ليس نفس لقاء الله فكراهته من حيث الألم الحاصل منه لا يستلزم كراهة لقاء الله و هذا لا ينفع في كثير من الأخبار.


الثالث أن ما ورد في ذم كراهة الموت فهي محمولة على ما إذا كرهه لحب الدنيا و شهواتها و التعلق بملاذها و ما ورد بخلاف ذلك على ما إذا كرهه لطاعة الله تعالى و تحصيل مرضاته و توفير ما يوجب سعادة النشأة الأخرى و يؤيده خبر سلمان. (2)


الرابع أن كراهة الموت إنما تذم إذا كانت مانعة من تحصيل السعادات الأخروية بأن يترك الجهاد و الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر و هجران الظالمين لحب الحياة


____________

(1) الواقع تحت رقم 17.

(2) الواقع تحت رقم 23.

التالي الأصلية 138داخلي 138/340 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...