تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوارالجزء السادس6 · الصفحة الأصلية 88 / داخلي 88 من 340
»»
[صفحة 88]
قوله غلط الفضل أقول بل اشتبه على الصدوق (رحمه الله) إذ الظاهر أن تكبيرة الافتتاح فريضة لقوله تعالى وَ رَبَّكَ فَكَبِّرْ (1) و لذا تبطل الصلاة بتركها عمدا و سهوا على أنه يحتمل أن يكون مراده بالفرض الواجب كما مر و العجب من الصدوق أنه مع ذكره في آخر الخبر أن هذا العلل كلها مأخوذة عن الرضا(ع)و تصريحه في سائر كتبه بأنها مروية عنه(ع)كيف يجتري على الاعتراض عليها و لعله ظن أن الفضل أدخل بينها بعض كلامه فما لا يوافق مذهبه يحمله على أنه من كلام الفضل و يعترض عليه و فيه أيضا ما لا يخفى. قوله إلى أن يصير في كل شيء أربعة أضعافه أقول هذه العبارة غير موجودة في العيون و فيه أنه لا يوافق شيئا من الأخبار المختلفة الواردة في آخر وقت العصر فإنه لم يرد في شيء من الأخبار أكثر من المثلين و لعل فيه تصحيفا و لذا أسقطه في العيون. قوله و لأن في وقت رفع اليدين أقول لعل المعنى أن في وقت ذكر الله تعالى يناسب التضرع و الابتهال خصوصا في وقت هذا الذكر المخصوص لأنه وقت إحضار النية و إقبال القلب فيكون التضرع و الابتهال أنسب و لما كان هذا الوجه إنما يناسب تكبيرة الاستفتاح ذكر لاطراده في سائر التكبيرات وجها آخر على ما في العلل و لعل التضرع و الابتهال في رفع اليدين إنما هو لدلالته على اختصاص الكبرياء بالله و نفيه عما سواه و أنه تعالى لا يدرك بالأخماس و الحواس الظاهرة و الباطنة كما سيأتي في علل الصلاة. قوله(ع)فجعلت السنة مثلي الفريضة قال الوالد العلامة (رحمه الله) لأن الغالب في أحوال الناس أنهم لا يمكنهم لتشبثهم بعلائقهم إحضار القلب في أكثر من ثلث الصلاة فلما صارت النافلة مثلي الفريضة أمكن تحصيل ثلث المجموع و هو يساوي عدد الفريضة. قوله(ع)و لم تقصر لمكان الخطبتين الأظهر أنه لا يختص بالوجه الأخير بل الغرض دفع توهم أنها صلاة مقصورة كصلاة السفر و ذلك لأن الخطبتين فيها بمنزلة الركعتين فليست بمقصورة أو الغرض بيان عدم جواز إيقاعها في السفر بتوهم