بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوارالجزء السادس6 · الصفحة الأصلية 87 / داخلي 87 من 340

[صفحة 87]

بالمتعدي أو يقال إن مراده الأعم من الوجوب التخييري و يمكن توجيه كلامه بأن الفرض في عرف الحديث ما ثبت وجوبه بالقرآن و الاستنجاء لم يثبت وجوبه بنص القرآن حتى يكون فرضا و يرد عليه أن استعمال الفرض في الوجوب بالمعنى الأعم أيضا شائع و غاية الأمر أن يكون مجازا في عرفهم و ارتكابه لتوجيه الكلام مجوز. قوله و تعريفا لمن جهل الوقت يمكن تخصيصه بمن لا يمكنه العلم بدخول الوقت و يحتمل أن يكون المراد أنه يتنبه لاحتمال دخول الوقت فيحصل العلم به مع أنه سيأتي كثير من الأخبار الدالة على جواز الاعتماد على المؤذنين في دخول الوقت. قوله مجاهرا بالإيمان أي الصلاة كما قال الله تعالى‏ وَ ما كانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمانَكُمْ‏ (1) أو للتكلم بالكلمتين‏ (2) قوله فجعل الأولين يفهم منه أن التكبيرتين الأوليين ليستا من الأذان و إنما هما من المقدمات الخارجة عنه و به يمكن الجمع بين الأخبار المختلفة في ذلك قوله ليكون لعل الأظهر و ليكون. قوله إنما هو أداء أي علمهم طريق الشكر أو حمد نفسه بدلا عن خلقه و قوله و شكر تخصيص بعد التعميم قوله و إقرار بأنه هو الخالق لأن المراد بالعالم ما يعلم به الصانع و هو كل ما سوى الله و جمع ليدل على جميع أنواعه فإذا كان تعالى خالق الجميع و مدبرهم فيكون هو الواجب تعالى و غيره آثاره. قوله(ع)استعطاف لأن ذكره تعالى بالرحمانية و الرحيمية نوع من طلب الرحمة بل أكمل أفراده. قوله لأن التكبير في الركعة الأولى في العلل في الصلوات الأول و هو الصواب أي التكبيرات الافتتاحية إذ الأولى افتتاح للقراءة و الثانية افتتاح للركوع و الثالثة للسجود الأول و الرابعة للسجود الثاني و هكذا إلى تمام الركعتين و ليست التكبيرات التي للرفع من الركوع و السجود بافتتاحية.


____________

(1) البقرة: 143.

(2) أي الشهادتين. و يحتمل أن يكون المراد بالايمان مجموع الشهادتين و الدعوة إلى الصلاة و إلى خير العمل.

التالي الأصلية 87داخلي 87/340 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...